العفو شيمة الكبار ورسالتنا إلى الأخ الحبيب خالد الإعيسر: الصحفيون أولى بالاحتواء من ساحات المحاكم

الحاكم نيوز :

العفو شيمة الكبارورسالتنا إلى الأخ الحبيب خالد الإعيسر: الصحفيون أولى بالاحتواء من ساحات المحاكم

 

كلام سياسةالصافي سالم

 

كنتُ لا أرغب في التعليق على البلاغات والإجراءات القانونية المتخذة في مواجهة بعض الصحفيين والإعلاميين، سواء من قبل مؤسسات الدولة أو غيرها، لكنني وجدت أن من واجبي أن أقول كلمة أخوية صادقة، من منطلق الحرص على الأسرة الصحفية والإعلامية في بلادنا.

الأخ الحبيب الأستاذ خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والسياحة، نكنّ له التقدير، ونخاطبه اليوم باعتباره أخاً أكبر لزملائه الصحفيين والإعلاميين، ونأمل أن يكون باب العفو والتسامح والحوار مفتوحاً أمام الجميع.

في تقديري، فإن اللجوء إلى المحاكم في الخلافات التي تنشأ بين الصحفيين والمؤسسات الرسمية ينبغي أن يكون الخيار الأخير، متى ما أمكن احتواء الأمر بالحكمة والحوار، فالعفو عند المقدرة من شيم الكبار، والتسامح لا ينتقص من مكانة أحد، بل يعكس سعة صدره وحرصه على جمع الصفوف.

وأخصّ بالذكر الأخت الصحفية أم وضاح، التي عُرفت بمواقفها الداعمة لحرب الكرامة، وهو ما يجعلني أتمنى أن تسود روح التسامح وتقدير المواقف، وأن تكون هناك مساحة لمعالجة الخلافات بعيداً عن التصعيد.

أخي الحبيب خالد الإعيسر، إن الصحفيين والإعلاميين ليسوا خصوماً للدولة، بل هم جزء من نسيجها الوطني، وقد تختلف آراؤهم واجتهاداتهم، لكن الاختلاف لا ينبغي أن يفسد الود أو يغلق أبواب الحوار. ومن موقع المسؤولية، فإن احتواء الأسرة الصحفية وتقريب وجهات النظر يمثلان فرصة لتعزيز الثقة بين الإعلام ومؤسسات الدولة.

نحن اليوم أحوج ما نكون إلى وحدة الصف، وإلى خطاب يجمع ولا يفرق، وإلى حكمة تتجاوز الخلافات الصغيرة من أجل القضايا الوطنية الكبرى. فالحرب وتداعياتها فرضتا على الجميع مسؤوليات جسيمة، والإعلام أحد المكونات المهمة في معركة الوعي وحماية المجتمع من الفتن والانقسامات.

رسالتي إلى أخي خالد الإعيسر: افتح باب العفو والتسامح، واجعل الحكمة تسبق الإجراءات، وامنح الزملاء فرصة لتجاوز الخلافات بروح الأخوة والمسؤولية الوطنية. فالمواقف الكبيرة لا تُقاس فقط بقدرة المسؤول على اتخاذ القرار، وإنما أيضاً بقدرته على احتواء الآخرين ومدّ جسور التواصل معهم.

ويبقى العفو عند المقدرة من شيم الرجال، والتسامح من القيم التي تحفظ الود وتصون العلاقات، وتمنح الجميع فرصة للبدء من جديد.

↑
Exit mobile version