
ظلت السوسيشال ميديا في السودان ومصر تشتعل بصورة كبيرة جدا ، ووجدت الأيادي الخفية التي ظلت تترصد هذه العلاقة ضالتها وصبت الزيت على النار من أجل إشعال هذه الفتنة.
وفي المقابل هنالك العاقلون من الشعبين ظلوا يرددون الي ضرورة ضبط النفس، ومعالجة الأمور بالحكمة، خاصة وأن ما يربط الشعبين اكبر من هذه الأزمة العابرة كسحابة الصيف، فحالة التنمر التي تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي لن تعالج قضية ولن ترد حقوق .
وما شهدته منطقة شمال الوادي والسوق المحلي بالخرطوم من حادثين متزامنين مرفوض، ولكن هذا الرفض لا يجب أن يكون مصحوبا بحالة الشحن الزائد والغضب الكبير بين الشعبين ، بل علينا التعامل بحكمة وتأني قبل إشتعال الفتنة التي ستقود الي مزيد من حالة الإحتقان.
سألتني أحدي الزميلات الصحفيات من مصر حول تأثير هذه الحوادث على العلاقات بين البلدين ، فأجبتها بأن السودان ومصر دخلا في إمتحان أشد من هذه الحادثة واستطاعا تجاوزها بالتريث والحكمة وعادت العلاقات أقوي عما كانت عليه ، لأن البلدين والشعبين يربطهما نسيج إجتماعي قوي وروابط تاريخية متأصلة وما يملكانهما من قدرة وعزيمة تستطيع تجاوز كل ما يشوب هذه العلاقة من شوائب الدهر .
والموقف الأن يتطلب عدم الإنجرار وراء من يسعي للنيل من هذه العلاقة ويرمي كل ثقله وإمكانياته لتحقيق أهدافه بتأزيم العلاقة وجعل الحدود أكثر التهابا وإشعال الفتنة في داخل البلدين ، واستنكار الفعل مقبول والإدانة حق ولكن ليست بما يقود الي إيقاع الفتنة وصب الزيت على النار.



