المواقف هي التي تصنع الرجال ، وتكشف معدنهم واصالتهم وتقرب الناس لبعضها البعض .
وذات المواقف تؤكد بأن إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ، وإن السوداني الأصيل عندما تطرق باب بيته فإنه يكرمك ويستضيفك وإن كنت قاتل رقبة.
وهكذا وجدت الأستاذ عوض علي ميدان، الذي بحث عني عندما نشرت خبرا عنه فيه كثيرا من التحامل والانتقاص من نزاهته.
التقيته ذات مرة في القاهرة في لقاء لم نجلس فيه للحديث منفردين، ولكن مشغوليات الحياة وضغوطها انستي تفاصيل اللقاء العابر الذي جمعنا في القاهرة.
وميدان ذاك الإسم على المسمي في الكرم والسعة، فالميدان عندنا يسع الجميع في رحابه، وعوض ميدان ذو القلب الأبيض الذي لا يحمل ضغينة بداخله، بحث عني كثيرا الي أن تواصل معي باريحية ورحابة صدر ، اخجلني هذا الرجل بتواضعه وسماحة صدره.
والحقيقة التي لابد أن تقال ، كنت خائفا من المواجهة، ومن سخونة الحديث، ولكن دبلوماسية فن التواصل الذي يجيدها الاستاذ عوض ميدان حطمت الهاجس وفتحت آفاق التواصل على مصراعيه.
وميدان خلال هذا التواصل جسد حرفيا مقولة “الرجال مواقف” وأن أصالة السوداني باقية في الكرم والشهامة رغم القساوة التي يجدها، ولم يخيب ظن كل من طرق بابه مسالما.
و
