
*الحرية و التغيير عشية الثورة فى 6 ابريل، كانت 22 حزبآ ، من دون الكيانات و التجمعات المدنية*
*اخر العنقود صمود عضويتها 6 احزاب و تغلب عليها مكونات لم تكن معروفة من بينها مبادرات و مراكز دراسات*
*انقسمت قوى الحرية والتغيير، و ظهرت (تقدم) وانقسمت ( وديآ ) الى (صمود) و(تأسيس)*
*ظلت علاقة صمود مع الدعم السريع ودودة او محايدة او على الاقل لا تسمح بانتقاد المليشيا،*
*تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع، لم يكن كافيآ (لمعاتبة) المليشيا*
*المليشيا استمرت فى تقديم الدعم المالى لصمود وتغطية نفقات الاعاشة و السكن و السفر و الورش مع حافز مادى ملموس ،*
*أزمة صمود .. في الرؤية السياسية، وتحديد الموقف من الحرب، والعلاقة مع القوى المسلحة، ومشكلة الشرعية والتمثيل و المسؤلية المدنية،*
*(تقدم) ، انقسمت ( وديآ ) الى صمود وتأسيس ، وهو امر اثار حيرة المراقبين ، فهو اول انقسام فى التاريخ السياسى السودانى يتم دون مهاترات و تراشقات و اتهامات ، وهو ما ترك انطباعآ بان المفاصلة صورية ،*
انقمست الحرية و التغيير ردحآ من الزمن و فشلت محاولات رأب الصدع و الاصلاح ، فلم تنجح مجهودات اللجنة الفنية ، و لا انقذتها مبادرة رئيس الوزراء السابق حمدوك ( الى الامام ) و غنى عن القول ان كل القوى الا قليلآ، كانت تؤمن بالعودة لمنصة التأسيس ، ومع ذلك لم تعود ، و اصبح كيان العودة لمنصة التأسيس ( تنسيقية للعودة الى التأسيس ) ، و صاحب ذلك تمحورات ( الحرية و التغيير الاصل ) ،الى تقدم و من بعد ذلك الى صمود و تأسيس ، و تضاءل وجود الاحزاب السياسية فى اخر العنقود صمود فبلغ 6 احزاب غالبها مكونات لم تكن معروفة من بينها مبادرات و مراكز دراسات ، بينما كانت الحرية و التغيير عشية الثورة 22 حزبآ ، من دون الكيانات و التجمعات المدنية ، و تجاوزتها عضويتها 50 حزبآ و كيانآ بعد بضعة اسابيع من قيام الثورة ،
إذا نظرنا إلى انقسام قوى الحرية والتغيير، ثم تفكك (تقدم) وانقسامها ( وديآ ) الى صمود وتأسيس ، وهو امر اثار حيرة المراقبين ، فهو اول انقسام فى التاريخ السياسى السودانى يتم دون مهاترات و تراشقات و اتهامات ، وهو ما ترك انطباعآ بان المفاصلة صورية ، اكثر من اعتباره تطورًا في بنية القوى المدنية السودانية و تقاطعاتها مع القوى العسكرية ، فإن المسألة أعمق من مجرد خلاف تنظيمي؛ فهي تعكس أزمة في الرؤية السياسية، وتحديد الموقف من الحرب، والعلاقة مع القوى المسلحة، ومشكلة الشرعية والتمثيل و المسؤلية المدنية ، بينما ظلت علاقة صمود مع الدعم السريع ودودة او محايدة او على الاقل لا تسمح بانتقاد المليشيا بالرغم من ارتكابها للمذابح و الجرائم ضد الانسانية و التطهير العرقى و الاغتصاب ،
وحتى الخلاف ( الخجول ) حول تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع، لم يكن كافيآ (لمعاتبة) المليشيا ،لا سيما وسط انباء مؤكدة تفيد باستمرار المليشيا فى تقديم الدعم المالى لصمود و قيامها بتغطية نفقات الاعاشة و السكن و السفر و الورش مع حافز مادى ملموس ، وهو ما يبدد سردية ضعيفة حول الحياد ، وهذا ليس السبب الوحيد ، و لعل من نافلة القول ان ضغوط و هيمنة الكفيل و الراعى الرسمى للمليشيا و صمود وهو من يرسم و يحدد الادوار ، الامارات هى من تدير تاسيس و صمود و آخرين ،
الحياد الذي تبنته (تقدم) و ادعته صمود بعد انقسام تأسيس، لم يعد كافيآ لتبرير تداعيات الحرب و كوارثها على اعتبار ان الجيش والدعم السريع طرفان مسلحان ، لكنهما ليسا بالضرورة متساويين في طبيعة الأدوار السياسية والعسكرية والانتهاكات ، وهو ما تتجاهله صمود ،
سؤال صعب سيواجه صمود ان اقبلت على الحوار، هل كانت سردية الحياد تعني عدم الانحياز لأي طرف، أم يعني رفض الحرب ومحاسبة الطرفين، ام رفض محاسبة المليشيا ؟ ، أم أنه عمليًا يؤدي إلى مساواة بين طرفي الصراع ؟ و ان قبلت الحكومة و القوى السياسية الداعمة لها هذه الروايات ، فهل سيقبل الشعب السودانى هذه الاستهبالات ؟
18 اغسطس 2026م
نواصل..



