كواليس خطة إزاحة «عبدالواحد»: تمويل إماراتي ومسار للجنائية ورسائل لشق الحركة من الداخل

من أديس أبابا إلى كمبالا: تفاصيل المحور الحقوقي واختراق القيادة لتفادي سيناريو «القوة المشتركة»

تشير المعطيات الميدانية إلى اعتماد خطة بتمويل إماراتي كامل وتنسيق مباشر مع قيادة مليشيا الدعم السريع لإزاحة عبدالواحد محمد نور من رئاسة حركة/جيش تحرير السودان، عبر تحركات مكثفة امتدت بين أديس أبابا وكمبالا تستهدف تفكيك الحركة تنظيمياً ودون الدخول في مواجهة عسكرية بدارفور.
وتستند الخطة إلى تنصيب القيادي السابق إبراهيم مهاجر عبدالعال «أرقولا» بديلة للرئاسة، رغم صدور قرار بفصله من الحركة في يونيو 2026. ويقيم أرقولا في نيروبي ويدير شبكة اتصالات مع منظمة دولية تقدم مساعدات بمناطق سيطرة الحركة، وكان قد التقى المبعوث الأممي الشخصي بيكا هافيستو في أبريل 2026 لبحث حقوق المسيحيين عقب اعتناقه المسيحية ورسامته قساً.
ويقود المسار الميداني والسياسي السلطان أحمد علي دينار، القيادي بائتلاف «تأسيس» والذي التقى سابقاً بمحمد حمدان دقلو «حميدتي» في نيروبي، برفقة حافظ إمام المستشار السياسي السابق بالحركة والموقع على ميثاق «تأسيس». ويسعى الطرفان للتواصل مع أبناء الحركة وإغراء الناطق الرسمي محمد عبدالرحمن الناير «بوتشر» بعروض مالية ضخمة لإحداث انشقاق داخلي.
وفي المسار القانوني، يتولى أرباب أحمد إدريس «أبوكيف» بناء ملف ضاغط ضد عبدالواحد. ويحمل أبوكيف جوازاً سويدياً وعمل سابقاً ضابط مخابرات، كما برز اسمه بوصفه «الشاهد الأول» في ملف الرئيس السابق عمر البشير لدى المحكمة الجنائية. ويهدف أبوكيف عبر تنسيق مرتقب في إثيوبيا مع المحامي عبدالرحمن محمد القاسم إلى استغلال «المادة 15» من نظام روما الأساسي، وجمع شهادات وإفادات عبر منصة (OTPLink) لتوجيه اتهامات رسمية ضد قيادة الحركة.
وتتخوف الإمارات والدعم السريع من وجود خطوط تواصل وتنسيق بين عبدالواحد ورئيس هيئة أركانه اللواء الركن يوسف أحمد يوسف «كرجكولا» مع حكومة الخرطوم لإيواء قيادات حكومية. ولهذا السبب، تفضل الأطراف المنفذة تحييد القوة العسكرية المقدرة بأكثر من ألف مقاتل و120 عربة قتالية والسيطرة على الثقل الإنساني في جبل مرة وطويلة سلمياً.
وتسعى الخطة لتفادي تكرار تجربة «القوة المشتركة» التي انحازت للقتال بجانب الجيش، معتمدة على تجربة سابقة شهدت استيعاب ستة فصائل منشقة عام 2019، للوصول هذه المرة إلى رأس الهرم القيادي وتغيير تموضع الحركة السياسي بالكامل.

Exit mobile version