أم درمان:الحاكم نيوز
استأنفت جامعة الأحفاد للبنات، اليوم السبت 15 أغسطس 2026، الدراسة حضورياً من مقرها الرئيسي بمنطقة العرضة في أم درمان، في خطوة تعكس عودة مؤسسات التعليم العالي تدريجياً إلى مقارها الأصلية بولاية الخرطوم، وإنفاذاً لتوجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى استعادة النشاط الأكاديمي داخل الولاية.
وعقدت إدارة جامعة الأحفاد اليوم الاجتماع التوجيهي الخاص باستئناف الدراسة الحضورية، بحضور الطالبات، وذلك من التاسعة صباحاً وحتى الحادية عشرة بمقر الجامعة، إيذاناً بانتقال الجامعة فعلياً من ترتيبات العودة إلى استئناف التعليم من داخل حرمها الجامعي التاريخي.
وتكتسب عودة الأحفاد إلى مقرها في أم درمان أهمية تتجاوز استئناف المحاضرات، إذ تأتي في سياق أوسع لاستعادة الحياة الأكاديمية إلى العاصمة السودانية، بعد أن دفعت الحرب مؤسسات التعليم العالي إلى تعليق نشاطها أو العمل من مقار بديلة خارج الخرطوم.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أكدت في وقت سابق أن عودة الجامعات إلى ولاية الخرطوم تمثل خطوة مفصلية لاستقرار العملية التعليمية، مشيرة إلى أن عدداً من الجامعات شرع بالفعل في استئناف نشاطه داخل الولاية عقب إعادة تأهيل المقار المتضررة. كما أكدت الوزارة أن استعادة المؤسسات التعليمية لنشاطها من مقارها الأصلية تسهم في إعادة الحياة إلى مؤسسات الولاية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أن خطتها للعودة الأكاديمية والإدارية والخدمية تمضي بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع إعطاء أولوية لتهيئة البيئة الجامعية ومعالجة تحديات الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه ووسائل المواصلات وتأهيل الداخليات.
وتأتي عودة الأحفاد بعد إعلان الجامعة في يونيو الماضي عزمها العودة إلى مقرها الرئيسي بأم درمان، والشروع في برنامج لإعادة الإعمار والتأهيل تمهيداً لاستئناف الدراسة خلال الفصل الدراسي التالي. وكان رئيس الجامعة، البروفيسور قاسم بدري، قد أعلن عن العودة إلى المقر التاريخي وبدء عمليات التأهيل، في خطوة عكست توجه الجامعة لاستعادة حضورها المؤسسي من داخل العاصمة.
وتنظر وزارة التعليم العالي إلى عودة الجامعات باعتبارها جزءاً من عملية أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة نشاطها من مقارها الأصلية. وكانت الوزارة قد أشارت إلى أن عودة المؤسسات التعليمية إلى الخرطوم لا تقتصر على استئناف الدراسة، وإنما تمثل أيضاً مدخلاً لإعادة تطبيع الحياة في الولاية واستعادة دور الجامعات بوصفها مؤسسات حيوية في المجتمع.
وبعودة الأحفاد إلى العرضة، تستعيد واحدة من أعرق مؤسسات التعليم العالي الأهلي في السودان فضاءها الجامعي التاريخي، في لحظة تختبر فيها الجامعات السودانية قدرتها على إعادة بناء العملية التعليمية وسط آثار الحرب، وتحويل العودة إلى الخرطوم من إجراء إداري إلى بداية جديدة للحياة الأكاديمية.
ويأتي استئناف الدراسة حضورياً في جامعة الأحفاد بوصفه محطة جديدة في مسار عودة الجامعات السودانية إلى مقارها داخل ولاية الخرطوم، ورسالة على استعادة النشاط الأكاديمي تدريجياً، رغم التحديات التي فرضتها الحرب على البنية التعليمية والخدمية.

