أخر الأخبار

ما وراء الخبر – محمد وداعة – لا امريكا انتصرت .. و لا انهزمت ايران

الحرب الامريكية – الاسرائيلية قامت لاسقاط النظام الايرانى و الهيمنة على الخليج

رعونة و تهور الرئيس الامريكى ادت الى توترات عميقة و اهتزازات ضربت ما كان متفق عليه منذ ما يزيد على نصف قرن

لم تستطع امريكا حماية قواعدها ، و فشلت فى حماية نفسها ناهيك عن حماية دول الخليج

المواجهة مع اسرائيل انتقلت من استخدام الايدولوجيا الى المال و القوة العسكرية

التحالف الجديد رد عملى بعد انحسار التأثير الشعبى و افول نجم القوميين و البعثيين و الاسلاميين

السعودية و باكستان و تركيا، اكدت وقوفها مع وحدة السودان و استقلاله

السعودية اكدت مساندتها للسودان لجهة استصحاب رأى الحكومة السودانية و دعم الحوار السودانى – السودانى

اعادة الاعمار هى السبيل للاستقرار و السلام و من دون ذلك ستنزلق البلاد الى عنف جديد و حرب اخرى

بدأت الحرب باعلان واضح و صريح من امريكا و اسرائيل بان اهم نتائج الحرب ستكون اسقاط النظام الايرانى ، ومن ثم تفكيك البرنامج النووى الايرانى نهائيآ و القضاء على المليشيات الايرانية و (احزاب الله ) فى العراق و لبنان و اليمن ، و اصطناع نظام موالى لامريكا واسرائيل ، و بينما يبدو جليآ ان الحرب لم تحقق اهدافها ، فان النظرية الامريكية للامن الاقليمى لدول الخليج فشلت تمامآ ، و فى ذات الوقت تتجه الاوضاع الى انشاء حلف بين السعودية و مصر و تركيا و باكستان ، هذا الحلف بالتاكيد سيكون فى مواجهة اسرائيل ، وهذا تأكيد جديد على ان آلية المواجهة مع اسرائيل انتقلت من استخدام الايدولوجيا الى المال و القوة العسكرية الجاهزة ، خاصة بعد انحسار التأثير الشعبى و افول نجم القوميين و البعثيين و الاسلاميين ، لذلك فان الاتفاق الدفاعي الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان في الاسابيع الماضية ، اتى في سياق توجه الرياض إلى بناء تحالفات اوسع من الشراكات الأمنية والعسكرية، وهذا يعكس توترات عميقة و اهتزازات ضربت ما كان متفق عليه منذ ما يزيد على نصف قرن ، و يعود هذا (الكشف العظيم) الى رعونة و تهور الرئيس الامريكى ترمب ، و ضعف ادارته و قلة خبرة معاونيه ، فى اسابيع قليلة تهاوت النظرية الامريكية لامن الخليج و لم تستطع امريكا حماية قواعدها ،ناهيك عن حماية دول الخليج ، بما يعكس تحولات عميقة في بنية النظام الإقليمي ومراكز تأثيره، هذا الوضع ربما يقلب السيناريو بحيث لا تجد دول المنطقة اى حرج فى التصالح مع ايران دونما حاجة الى المظلة الامريكية ،
ما يهمنا فى هذا التحالف وجود السودان على طول 700 كلم على ساحل البحر الاحمر ، وهو ما يعطى السودان ميزة استراتيجية مهمة، و دوركبير فى حماية الملاحة وطرق التجارة والطاقة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات البحرية المرتبطة بهما، وهذه اول اشارة الى ان دول المنطقة ستتولى ادارة امنها و ما يتصل به بنفسها ،و تأتى مشاركة السودان فى هذا التحالف اعترافآ مهمآ على صعيد تأكيد دوره فى المنطقة و امكانياته فى المساهمة فى امن الاقليم ، و ستتأكد هذه الافتراضات الى واقع ملموس خاصة فى ظل وجود علاقات جيدة مع كل من السعودية و باكستان و تركيا، التى اكدت وقوفها مع وحدة السودان و استقلاله، وكان واضحآ مساندة السعودية للسودان لجهة انهاء الحرب باستصحاب رأى الحكومة السودانية و دعم الحوار السودانى – السودانى،
ان ايقاف الحرب و الوصول لحل سياسى ، يغلق جراحآ ويفتح اخرى ،لان مهمة البناء واعادة الاعمارهى السبيل للاستقرار و السلام و من دون ذلك ستنزلق البلاد الى عنف جديد و حرب اخرى ، وهى قضية تقتضى دعم الاشقاء و الاصدقاء، ومن باب اولى ان يؤثر ذلك على امن الاقليم ،
16 اغسطس 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى