السماني عوض الله يكتب : الموانئ شريان الأقتصاد

تحتل هيئة الموانئ البحرية السودانية أهمية كبرى على ساحل البحر الأحمر، حيث يبلغ طول ساحل السودان قبل تقسيمه أكثر من 800 كيلو متر، وتقوم الموانئ بعمليات تصدير واستيراد ضخمة ويأتى على رأسها ميناء بورتسودان وما يضمه من موانئ، أكبرها الميناء الجنوبى المتخصص فى استقبال الحاويات، والميناء «الأخضر» لاستقبال البواخر المحملة بالبضائع، وميناء «سواكن» المتخصص فى خدمة الركاب والبضائع المتوجهة غالبا إلى جدة فى المملكة العربية السعودية.

هذه الأهمية تجعل من هيئة الموانئ البحرية أهمية إقتصادية كبري للسودان ، تتوجب وجود إستقرار إداري وكوادر مؤهلة لإدارة هذا الصرح الحيوي والمهم ، وقد توفقت الحكومة السودانية في إختيار دكتور جيلاني لإدارة الهيئة لأنه من الكوادر المهمة والنشطة، حيث شهدت فترته القصيرة في حنكته الإدارية ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع من أجل تحقيق المصلحة العليا للبلاد .

والحقيقة إن هنالك جهات ربما تتعارض مصالحها الخاصة مع هذا الحياد الإداري الذي أتخذته إدارة المهندس جيلاني، فاتخذ الهجوم المتكرر وسيلة لتحقيق تلك المصالح بغرض الضغط عليه من خلال هجوم لا يستند على الواقع ولا المنطق .

ويجب أن يكون التباين في المواقف والنقد البناءة وسيلة حضارية لإنجاح العمل في الهيئة بدلا عن أداءة للهدم والتدمير، لأن عدم الأستقرار الإداري وسيلة فعالة في عدم أي مشروع ناجح، وأن هيئة الموانئ البحرية واحدة من المشروعات الوطنية الناجحة ، يجب دعمها ومساندتها والوقوف الي جانبها للقيام بدورها في رفد الإقتصاد الوطني.

وأن تكون المحاسبة سيفا موجه نحو أي قصور إداري لعدم السماح بأي تلاعب يمكن أن يقود الي هدم المؤسسات الوطنية التي يعول عليها في الدخل القومي والحفاظ على المشروعات الحيوية المهمة

Exit mobile version