المشهد السياسي في السودان، بعد التقدم في المحاور القتالية ينبئ بخطوات مهمة نحو ترسيخ أركان الدولة السودانية خلال الفترة القليلة القادمة، والتي يتوجب اتخاذها من أجل تحقيق ذلك الهدف .
ومن أولي تلك الخطوات ، التوقعات تشير الي حل مجلس السيادة والأستعاضة عنه برئاسة الجمهورية ، بحيث يعين الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيسا للجمهورية وينوب عنه الفريق أول شمس الدين كباشي ودكتور جبريل ابراهيم .
ويتوزع بقية أعضاء المجلس الي البرلمان والوزارات المختلفة ، فمن المرجح تعيين الفريق مالك عقار رئيسا للبرلمان الذي سيتم تعيينه وفقا لنصوص دستور 2005م مع بعض التغييرات في نصوصه لإستيعاب إتفاق جوبا الموقع بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح .
وهذا الإجراء ربما تتبعه إجراءات أخري مهمة وهي الإعلان عن إنتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة لا تتجاوز العامين ، تأكيدا لموقف القوات المسلحة بعدم رغبتها في السلطة .
ولكن هذه الخطوة تتوجب خطوات مهمة بإجراء مشاورات واسعة مع القوي الوطنية من أجل التوافق على هذه الإجراءات حتي لا تواجه تلك الخطوة معارضة منها بحجة أنها غير مستعدة في الوقت الحالي للدخول في عملية الإنتخابات .
وتتبع عملية حل مجلس السيادة خطوات مهمة تطال مجلس الوزراء حيث سيتم أعفاء عدد من الوزراء لإستيعاب بقية أعضاء مجلس السيادة، فمن المرجح تعيين عبد الله يحي او الفريق ركن مهندس ابراهيم جابر في إحدي الوزارات المهمة ربما يتم إعفاء كامل ادريس وإختيار شخصية مهمة لتتولي رئاسة الوزراء وأخري لتولي منصب وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي.
هذه الإجراءات تأتي وفقا لمتطلبات هذه المرحلة الحرجة التي دخلت فيها البلاد ، ووفقا لمشاورات عديدة واتصالات مختلفة وتفاهمات هنا وهناك لرسم خارطة جديدة لإدارة البلاد لتستوعب المستجدات التي طرأت على الأوضاع في السودان .
والأيام القادمة حبلي بالعديد من التطورات في هذا الجانب المهم لتأكيد مدنية الحكومة السودانية مع الوجود العسكري لترسيخ السلام وحسم المعركة العسكرية التي تقودها القوات المسلحة السودانية.

