قناعتي الشخصية أن أغلب العائدين الى الخرطوم، يحملون ذلك الدفق المعنوي الذي يتجسد في اسطورة التحرير التي قلبت كل موازين المليشيا وداعميها، وانتصرت القوات المسلحة والاجهزة المساندة.. وعدنا الى مقرن النيلين ،بعد ان قدمنا أرتالا من الشهداء والجرحى والمصابين في عمليات نوعية استمرت لعامين، مدينة مدينة وشارع شارع وكوبري كوبري حتى تحقق العبور والتطهير الكامل والسيادة والسيطرة الشاملة.
مضى أكثر من عام ونصف على التحرير والعبور الاول، أفواج العودة في ازدياد ولا يزال الناس ينتظرون التعمير والعبور الثاني من الجهاز التتفيذي بتخفيف حدة قطوعات الكهرباء القاسية وتشجيع العودة بحوافز لاصحاب الاعمال والاموال والانشطة؛ تركيب المحولات واعادة التيار الكهربائي، الاهتمام بمعاش الناس والحد من الغلاء الطاحن في الايجارات واسواق الخرطوم، مراقبة خطوط المواصلات التي ضربت اطنابها الفوضى حيث لا يعقل ان تستهلك المواصلات مداخيل الموظفين ومحدودي الدخل مثلا: ثلاثة جنيهات من شرق النيل للسوق العربي كم سيدفع القادم من الحلفايا الى الكلاكلة او من سوبا الى الجيلي او من جبل اولياء الى الثورة وحدث ولا حرج عن الركشات او تطبيقات الاجرة ..!!
اما العملية الامنية على الواقع تمضي الى حسم التفلتات والقضاء على جميع المظاهر السالبة، بتعاون وتنسيق محكم بين جميع مكونات المنظومة الامنية، والاطواف والارتكازات تعمل ليل ونهار في الاطراف وفي وسط العاصمة، أطواف مجهزة لضرب اوكار الفوضى بلا هوادة وبؤر الجريمة محاضن المليشيا والشفشافة ومحاصرة المنتحلين ومن يرتدون ازياء القوات المساندة..
اما على الفضاءات الاسفيرية فيتم تضخيم الحوادث العادية، وتهويل التفاصيل الطبيعية، كخطة جديدة بعد ان فشلت اوهام (الاسلحة الكيمائية) و (المسيرات الاماراتية) في اثناء السودانيين عن العودة الى عاصمتهم القومية، التي عادت اليها الحكومة الاتحادية منذ ديسمبر الماضي ولا تزال ابواق المليشيا تردد بغباء (حكومة بورتسودان) وكانت برؤوت عروس البحر الاحمر عند الموعد في الشدة بأس يتجلى بقيادة ربانها الوالي مصطفى محمد نور الذي (شال الشيلة) يوازن بين تنمية العاصمة الادارية المؤقتة والريف بانجاز خطة الري لدلتا طوكر ورصف الطريق وكهرباء سنكات وتطوير هيا واكمال العمل بنسبة (70%) بعقبة ياس لتربط بين ابو حمد وبورتسودان، ويقارب بين الاستقرار الاجتماعي والامني والخدمي يعاونه القادة الافذاذ محجوب وعاطف ودفع الله الثلاثي المتناغم، وتتويجا لتلك الفترة الذهبية ووفاء وتقديرا للانجازات التي تحققت، يفترض ان تدفع القيادة بالفريق مصطفى محمد نور للمجلس السيادي فهو محل تقدير وتوافق لدى الجميع ولا حزب ولا قبيلة ينتمي لها غير القوات المسلحة.
