
أبنائي الحلم الذي أتمنى أن يتجاوزني
كلام الأب الصافي سالم
ابني وابنتي هما أجمل نعمة أنعم الله بها عليّ، كما هما نعمة لكل أب وأم. إنهما نبض قلبي وروح حياتي، وعندما أنظر إليهما أرى مستقبلاً مشرقًا وأحلامًا كبيرة تمتد إلى ما هو أبعد مما وصلت إليه.أتمنى من أعماق قلبي أن يكونا أفضل مني في كل شيء؛ في الأخلاق والعلم والنجاح والإنسانية. فنجاحهما هو نجاحي، وفرحتهما هي سعادتي، وإنجازاتهما أشعر معها وكأنني أنا من حققها.
أفرح عندما أراهمايبتسمان، فابتسامتهما تضيء أيامي وتمنحني شعورًا لا يمكن للكلمات أن تصفه. وفي المقابل، عندما يمرض أحدهما أو يتألم، يضيق قلبي حزنًا، وأتمنى لو أستطيع أن أحمل عنهما كل وجع وألم. فلا شيء يؤلم الوالد أكثر من رؤية أبنائه يعانون، ولا شيء يسعده أكثر من رؤيتهم أصحاء سعداء.يا أبنائي، أنتما أغلى ما أملك في هذه الدنيا، وأجمل أثر أتمنى أن يبقى من بعدي. دعائي الدائم أن يحفظكما الله، ويرزقكما الصحة والعافية، ويبارك في أعماركما وأحلامكما، وأن أراكما تحققان ما هو أعظم مما حققته أنا، وأن تكون حياتكما مليئة بالنجاح والخير والرضا.
إذا رأيتموني يومًا قاسيًا، فاعلموا أن وراء تلك القسوة خوفًا عليكم وحبًا لكم. وإذا رأيتموني سعيدًا، فاعلموا أن مصدر تلك السعادة أنتم. حافظوا على قيمكم، وتمسكوا بأحلامكم، واجعلوا الصدق والأمانة والعمل الجاد رفقاء دربكم دائمًا.تذكروا أن أبواب قلبي ستظل مفتوحة لكم مهما كبرتم، ومهما تغيرت الأيام والظروف. فأنتم فرحة القلب، وسر السعادة، وأجمل ما في حياتي.
أسأل الله أن يحفظكم من كل سوء، وأن يبارك فيكم، ويجعل لكم من كل خير نصيبًا، وأن يقر عيني بكم وأنتم تحققون أحلامكم وترفعون راية الخير والمحبة والنجاح.
رسالتي إلي كل ابن وابنة ترسل إلى أبيهما رسالة أبي لا نستطيع أن نصف لك مقدار حبنا لك، لكننا نشعر كل يوم بعظمة عطائك وحجم تضحياتك من أجلنا. نعلم أن تعبك كان من أجل راحتنا، وأن دعواتك الصادقة كانت سندًا لنا في كل خطوة من خطوات حياتنا.عندما نفرح نبحث عنك لتشاركنا فرحتنا، وعندما نحزن نجد فيك الأمان والقوة والاحتواء. كنت لنا الأب والمعلم والصديق والسند الذي لا يميل.شكرًا لك على كل لحظة حب منحتنا إياها دون انتظار مقابل، وشكرًا لكل تضحية قدمتها في صمت حتى نعيش حياة أفضل.ندعو الله أن يحفظك، وأن يرزقك الصحة والعافية وطول العمر، وأن يوفقنا لبرّك وإسعادك كما أسعدتنا طوال حياتنا.فأنت نعمة عظيمة لا تقدر بثمن، ومهما قلنا فلن نوفيك حقك.
حفظك الله لنا، وأدام عليك نعمة الصحة والسعادة والرضا.



