دكتور عبد الله بلال يكتب: الانهيار والاستقالة يابرهان

ظروف اقتصادية قاهرة وغير متوقعة يعيشها الشعب السوداني الذي دفع فاتورة الحرب التي تسبب فيها أهل السياسة وفشل في إدارتها وكبح جماحها العسكر!!
نعم نحج الجيش في افشال مشروع اختطاف الدولة وابتلاعها لصالح المشروع الاماراتي لكن للأسف لم تستثمر قيادة الجيش العليا في النجاح الذي تحقق ودعم الشعب لها ومازال سعادة البرهان يلتزم الصمت عن مشروعه الذي يريد أن يحكم به!! ومازال سعادته يجامل في رفاهية واكل عيش شعبه المغلوب علي أمره!! قد لايعلم سعادته ان عددالسنين التي قضاها في الحكم هي اقل بسنة واحدة من عدد سنين خروج رواندا من الحرب وبداية مسيرتها نحو التنمية بعد ان حققت الوفاق الوطني بين أبناء شعبها بقوة حاكمها الذي بدأ مسيرة الإصلاح بالدستور والتحزم بأفضل المستشاريين وتوزيع السلطات وتكوين مؤسسات الحكم المدني والقانون
بداية حقيقية لانهيار شامل ونسأل الله أن يأتي بالفرج، فالاقتصاد علي شفا جرف من الانهيار!! ولم يتبقي لنا الا تطبيق نظرية اقتصاد الازمة ويقيني انه الحل والعلاج بالكي رغم المجهود الكبير الذي يقوم به دجبريل إبراهيم وزير المالية لإصلاح الاقتصاد الذي يجب أن يبدأ بتطبيق قانون الولاية الكاملة علي المال العام بلا استثناء واعني ما أقول بأن تؤول جميع الشركات والصناديق الحكومية لوزارة المالية، ثم تتولي وزارة النفط عبر مؤسسة النفط استيراد البترول عبر محفظة بنكية حكومية وتلتزم المؤسسة بتوزيع الوقود عبر الشركات المعتمدة لأن فوضي أسعار الوقود وارتفاعه يرجع لاحتكار الوقود لشخصيات معروفة اصبحت تعمل بالمضاربة في أسعار الدولار والوقود ولاتوجد دولة تعيش فوضي في استيراد وتجارة الوقود مثل دولة السودان!! أما الكهرباء فلا حل لها غبر حل شركات الكهرباء والدخول مع شركات دولية لإصلاح الكهرباء وعرضها كمشروع استثماري وطني تدخل فيه رؤوس أموال وطنية واجنبية ونفس الحالة تنطبق على مؤسسة السكر السودانية والسكة حديد وهيئة الطرق والجسور،
الحالة التي يعيشها السودان تستوجب علي السيد رئيس مجلس السيادة أن يعقد مؤتمر رسمي ويخاطب عبره الشعب بكل شفافية وشجاعة يحدثنا عن موطن الخلل والعجز وكيفية العلاج بل يجب عليه حل حكومة كامل إدريس ونقول للسيد كامل لقد اجتهدت لكن التوفيق من الله فلم يتبقي للشعب صبر اكثر من الذي عاشه في الحرب ولم يتبقي للشعب قوة في الجسم بعد الجوع والمرض ولم يتبقي للشعب شيء في الجيب بعد انعدام السيولة وفشل البنك المركزي الذي يجب مراجعة ادائه بكل شفافية ووضوح بل يجب إلغاء كل سياساته الخاصة بتجارة الذهب والاستيراد والتصدير والبحث عن سياسات تواكب حوجة المواطن وتحد من جنون وارتفاع سعر الدولار، ،
اذا لم يجدث ماذكرت فعلي السيد رئيس مجلس السيادة ان يتوقع الانهيار الكامل في رأسه وحينها التاريخ لايرحم فقلم التاريخ لايصدأ ولاينكسر ونفس القلم الذي كتب عن عبود ونميري وسوار الدهب عليهم رحمة الله وعن البشير هو ذات القلم الذي سيكتب في يوم ما عن البرهان وتجربته في الحكم بالنجاح او الفشل ونتمني ان يدرك سعادته فرصة النجاح وبستثمر في ماتبقي من النجاحات التي تحققت في عهده وان يتحزم بالرجال وينقب عن العلماء ويستفيد بمن حوله من الناجحيين وأن يستغني عن المجبريين من المستشاريين والبقية من أهل لا اوريك الا ما اري ولا اهديك الا سبيل الرشاد ومازال التحدي قائما كما يقول الكابتن مهند الطاهر، نواصل باذن الله

Exit mobile version