أخر الأخبار

دكتور عبد الله بلال يكتب : زادنا و كردفان

مواصلة للحديث عن الظلم الممنهج الذي تتعرض له كردفان كما أسلفت في مقالات سابقة وسنواصل عن ذلك لاحقا بإذن الله،،،
أتحدث في هذا المقال عن شركة زادنا التي وقعت مذكرة تفاهم مع حكومة غرب كردفان في فندق سلام روتانا!!! قمة الاستفزاز وعدم ترتيب الأولويات ظهر لدي حكومة غرب كردفان عبر واليها للاسف جنرال متقاعد خريج الكلية الحربية التي تعلم أبنائها ترتيب الأولويات،، مذكرة تفاهم مابين زادنا وحكومة ولاية تقع بأكلمها تحت سبطرة التمرد!! ولاية يعيش نازحوها أسؤ حالات النزوح لكن ليس من بينهم اسرة الوالي ولا اسر للوزراء!!! لا ادري مافائدة مذكرة تفاهم لاستثمار في ولاية خارج سيطرة الدولة؟؟ ماذا يضر الوالي لو خصص وقته لمتابعة احوال النازحيين ومتابعة دعم خطط التحرير التي يقودها زملاء مهنته بل لم نسمع له صوت لتحريض الشباب لدخول معسكرات الاستغفار لتحرير ارضهم المغتصبة!! سألت نفسي كيف تم اختيار هذا الوالي بهذه الصفات؟؟ولماذا الإصرار علي بقائه؟؟ غرب كردفان تعتبر من أهم ولايات السودان من حيث موقعها الجغرافي وتميزها بالموارد الاقتصادية المتمثلة في البترول والثروة الحيوانية فهي تحتاج إلي والي ذو همة وعزيمة يتمتع بروح المبادرة الخلاقة، تحتاج الي والي يدرك حجم التحدي ويعرف كيف يرتب اولوياته،،
اما شركة زادنا يكفي فشلها في تنفيذ مشروعاتها بشمال كردفان إذ انها استحوذت علي اغلي المواقع في مدينة الأبيض وتملكت الاف قطع الاراضي السكنية بحجة الأرض مقابل التنمية وهي عبارة تحتاج الي مراجعة ووقوف من سكان الأبيض واهل شمال كردفان عمومآ فيما حدث من زادنا ولابد من مراجعة العقود ورد الحقوق الي أهلها والتي سنتحدث عنها تفصيلا،،
صحيح ان زادنا من شركات المؤسسة العسكرية الناجحة والتي قدمت الكثير ولا ننكر ذلك لكن نجاحها يغلب عليه الانتماء لولايتي نهر النيل والشمالية والخرطوم!! وينطبق ذلك علي إدارتها!! والسؤال المسكوت عنه لماذا يستأثر أبناء جهة بعينها بشركات الدولة دون الآخرين؟؟ والي متي تظل هيمنة ابناء الجلد الأبيض هم اصحاب الحقوق الأولية في ادارة الشركات والمؤسسات المالية؟؟ حدث ذلك في عهد الإنقاذ وكانت النتيجة الإحساس بالظلم والتهميش فكان ميلاد الكتاب الاسود الذي نتجت عنه حركات دارفور وربما كان سبب من اسباب انفصال الجنوب!! للأسف مازالت تلك العقلية هي التي تحكم وتتسيد المشهد العام علما ان السودان في ظل هذه الحرب ومابعدها سيختلف عن ماقبل الحرب وعليه لابد من العدل بين أبناء الوطن ولابد من رسم خريطة جديدة لسوداننا الحبيب الكل يري نفسه موجود ونرجو ان تكون رسالتي هذه وصلت لسبادة رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء والي مدير جهاز المخابرات وكذلك الاستخبارات فهما جهازيين مهميين لقراءة وتحليل ماوراء السطور وتقع عليهما مسؤلية تحليل ومتابعة الرأي العام وتقديمه لقيادة البلاد ونسأل الله الامن والاستقرار لبلادنا والنصر المؤزر لقواتنا المسلحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى