كشفت وكالة “رويترز” الأنباء، نقلًا عن تسعة مصادر مطلعة، عن إطلاق سراح الفاتح إدريس الشهير بـ “أبو لولو”، القائد الميداني البارز في قوات الدعم السريع والمتهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية، ليعود مجددًا إلى ساحات القتال، في وقتٍ نفت فيه قيادة الدعم السريع هذه الأنباء جملة وتفصيلًا، مؤكدة أنه لا يزال رهن الاحتجاز.
وتأتي هذه التطورات المثيرة للجدل بعد أشهر من اعتقال “أبو لولو” في أواخر العام الماضي، إثر موجة عارمة من التنديد والغضب الدوليين، واللذين تفجرا عقب تداول مقاطع فيديو توثق تورطه المباشر في إعدام مدنيين عُزّل بدم بارد في مدينة الفاشر.
وفي سياق تأكيد عودته للميدان، نقلت الوكالة عن مصدرين — أحدهما رفيع في المخابرات السودانية والآخر قائد ميداني بالدعم السريع — أنهما شاهدا العميد “أبو لولو” بشخصه ينشط في جبهات القتال بإقليم كردفان خلال شهر مارس الماضي، تزامنًا مع تصريحات ضابط في الجيش التشادي لـ “رويترز” كشف فيها عن ضغوط مارسها قادة الدعم السريع لإعادة الرجل إلى الميدان بهدف رفع الروح المعنوية المنهارة لقواتهم هناك.
وقد عززت “رويترز” تقصيها بالحديث إلى 13 مصدرًا مختلفًا أكدوا علمهم المباشر بقرار الإفراج، وتنوعت هذه المصادر بين ثلاثة قادة ميدانيين وضابط في قوات الدعم السريع، وأحد أقرباء “أبو لولو”، بالإضافة إلى مسؤول عسكري تشادي مطلع، وسبعة مصادر أخرى وثيقة الصلة بدوائر القرار الاستخباراتي والعملياتي للدعم السريع.
رويترز: الدعم السريع يطلق سراح القائد “أبو لولو”
