يبدو أن الإدارة الأمريكية لم تقم بالتحقيق في كيفية وصول اسحلتها الي أيدي المتمردين في السودان… حيث يجرم القانون الأمريكي إعادة تصدير السلاح لطرف ثالث وقد تم اسكات الاصوات التي كانت تنادي بالتحقيق من داخل الكونجرس الأمريكي.
و يفرض القانون الأمريكي ضوابط صارمة على إعادة تصدير الأسلحة والمعدات الدفاعية التي تم بيعها أو نقلها إلى دول أخرى. وفقاً للوائح التصدير الأمريكية، يحظر بشكل عام على الدول التي تتلقى منتجات دفاعية أمريكية إعادة تصديرها أو نقلها إلى بلد ثالث دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الحكومة الأمريكية.
و تشهد الساحة السياسية الأمريكية محاولات مستمرة لفرض حظر تصدير مباشر، مثل مشاريع قوانين لمنع بيع الأسلحة للإمارات أو غيرها بسبب نزاعات إقليمية ومن بينها السودان حيث تؤكد التقارير ان الأسلحة التي ظهرت لدي مليشيا الدعم السريع هي أسلحة تم تصديرها الي الإمارات العربية المتحدة التي زودت بها المليشيا .
إدارة الرئيس ترامب منذ اعلان تعيين مسعد بولس مستشار لشئون أفريقيا تسعي جاهدة لبذل جهود لوقف إطلاق النار لكن دون رؤية محددة ودون التحقيق في مصادر تمويل المليشيا والجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب السوداني والتي شاهدها العالم ورصدتها منظمات حقوق الإنسان وان كانت الإدارة تعرف بشكل قاطع ان الإمارات العربية المتحدة هي الممول الرئيسي والداعم الأكبر للمليشيا الإرهابية التي قتلت الشعب السوداني لكن يظل السوال القائم لماذا تسكت الولايات المتحدة الأمريكية عن كل هذا…؟!!.
إن هذا الملف وكيفية وضع النهاية له هي التي تحدد العلاقة فيما بعد بين البلدين وطريقة وضع أسس تقوم علي الندية والاحترام وإزالة العوائق أمام القضايا التي تتطلب وضوح الرؤي لاقامة علاقات دائمة دون تعقيد وهو ما فشلت فيه مع الأسف حكومة كامل إدريس التي لم تولي هذا الملف أهمية كبري رغم الفرص الكبيرة التي تجعل التقارب ممكناََ وإزالة كل الحواجز فالثابت في هذا الأمر أهمية العلاقة مع دولة عظمي كالولايات المتحدة وبلد كالسودان يمكنه الإفادة من هذا العلاقة والعكس يمكن للولايات المتحدة الإفادة من الموقع الاستراتيجي للسودان وخلق فرص واعدة لقطاع الأعمال الأمريكي في بلد مازال يتطلع للاستفادة من موارده الطبيعية الضخمة ولذلك فإن غياب الرؤية وتوظيفها فيما يلي العلاقات الثنائية بين البلدين مشكلة حقيقية وان كان عشمنا في تحريك الساكن بوجود السفير محي الدين سالم علي راس الخارجية السودانية وللرجل اشراقات كبيرة في العمل الدبلوماسي في السودان.
مازال أمام الحكومة السودانية ملفات كبيرة يمكنها إدارتها مع الجانب الأمريكي والنقاش فيها وان كان التعاون الأمني مازال مستمر بين البلدين لان الولايات المتحدة تدرك أهمية هذا التعاون ومكانة جهاز المخابرات العامة السوداني الرفيعة في العمل في القارة وعلي ملفات الإرهاب ومحاربة الجماعات المتطرفة ولا اظن ان تجربة كهذه يمكن لبلد كالولايات المتحدة تجاهلها او التغاضي عنها وعدم الاستفادة منها بشكل جدي.
إن احترام خصوصية العلاقة بين البلدين واهمية تعزيز العلاقات في كافة المجالات واعادة البعثة الدبلوماسية الأمريكية والسماح للقطاع الخاص في البلدين بالتحرك في اندماج حقيقي وشراكة فاعلة امر مهم مع دور الولايات المتحدة في إيقاف الحرب بعيداََ عما يغضب السودانيين حيث يعتقد الشعب السوداني ان الولايات المتحدة الأمريكية غضت الطرف عن ممارسات الإمارات العربية المتحدة بشكل واضح من أجل الحفاظ علي مصالحها الاقتصادية حيث ظلت أبوظبي بنك ترامب الاحتياطي الأول في الخليج العربي.
إعادة حسابات الولايات المتحدة الأمريكية مع السودان مهمة لانه اهم بلد في أفريقيا من حيث الميزات التفضيلية ووزنة هامة للأمن والسلم الدوليين وسلة مرتقبة لغذاء العالم قولا وفعلا والاهم من ذلك ان يدرك السودانيين عظمة وطنهم ومكانته الرفيعة.
انتهت….

