كلام سياسة الصافي سالم
في يومٍ من أيام الخير والبركة، ازدانت قلعة القرآن الكريم بمجمع المويلح الإسلامي لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه غرب أم درمان بزيارة كريمة ومباركة من الأستاذ بشير هارون عبد الكريم وزير الشؤون الدينية والأوقاف ظهر اليوم الجمعة، الذي شرّف المجمع بأداء صلاة الجمعة وسط أكثر من 450 حفظة كتاب الله وطلاب الخلاوي والمصلين، في مشهد جسّد عظمة الارتباط بين مؤسسات الدولة ومنارات العلم والدعوة، وأكد المكانة الرفيعة التي يحظى بها أهل القرآن في وجدان الأمة.إن هذه الزيارة الكريمة تمثل مصدر فخر واعتزاز لكل القائمين على مجمع المويلح الإسلامي في مقدمتهم الدكتور الشيخ علي عبد الرحمن إبراهيم عبيد المشرف العام للمجمع ، لما تحمله من معانٍ كبيرة تتجاوز حدود البروتوكول الرسمي، لتعبّر عن اهتمام حقيقي من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بمؤسسات تحفيظ القرآن الكريم، وإيمان راسخ بالدور العظيم الذي تضطلع به الخلاوي والمجمعات الإسلامية في بناء الإنسان السوداني، وترسيخ قيم الدين والوسطية والاعتدال.
لقد جاءت كلمات السيد الوزير صادقة ومعبّرة، حين أكد أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وأنهم يمثلون دعامة أساسية لوحدة المجتمع واستقراره، في رسالة حملت الكثير من التقدير والوفاء لحملة كتاب الله، الذين ظلوا على الدوام حصناً للأمة ومصدراً لنورها الروحي والأخلاقي.
كما نثمّن عالياً دعوته الصادقة إلى التضرع إلى الله والدعاء لنصرة القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة، تأكيداً على أن الدعاء سلاح المؤمن، وأن وحدة الصف الوطني والتماسك المجتمعي من أهم أسباب تجاوز المحن والانتصار في مواجهة التحديات.ولا يفوتنا أن نشيد بتنبيه الوزير المهم إلى خطر المخدرات وما تشكله من تهديد على الشباب والمجتمع، وهي رسالة تؤكد أن دور المؤسسات الدينية لا يقتصر على العبادة والتعليم فحسب، بل يمتد ليشمل حماية المجتمع وتعزيز وعيه تجاه القضايا التي تمس أمنه ومستقبله.إن زيارة وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى مجمع المويلح الإسلامي تمثل دعماً معنوياً كبيراً لكل العاملين في خدمة القرآن الكريم، ورسالة واضحة بأن الدولة تقدّر جهود هذه المؤسسات العريقة التي ظلت، منذ تأسيسها في العام1983م، منارات للهداية ومشاعل للعلم والإصلاح.فالشكر والتقدير للأستاذ بشير هارون عبد الكريم على هذه الزيارة الطيبة، وعلى ما حملته من كلمات صادقة ومواقف مشرفة، سائلين الله أن يوفقه في أداء رسالته، وأن يحفظ السودان وأهله، وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور دروبنا، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والسلام والوحدة والاستقرار.
