أخر الأخبار

مامون علي فرح يكتب : الإنصاف في التقييم : خالد الإعيسر ومحي الدين سالم نموذجاً

يعتقد عدد كبير من الإخوة الإعلاميين أن خالد الإعيسر لم يقدم ما يشفع له بالبقاء، معللين ذلك بأنه أخفق في الكثير من الملفات الخاصة بالإعلام، لكن الواقع يقول غير ذلك.

إن كانت هناك حسنة وحيدة لحكومة كامل إدريس فهي تعيين خالد الإعيسر وزيراً للإعلام، والإشراقة الأخرى هي تعيين السفير محي الدين سالم وزيراً للخارجية، وسنفصل وجهة نظرنا فيما أشرنا إليه.

ظل بعض الناس يعتقدون أن قطاع الإعلام فيه الكثير من الإخفاقات، وهذه وجهة نظر تُحترم وتُقدر إيماناً بالرأي والرأي الآخر، وإن التقويم هو مسار الصحافة والنقد يقدّم ويطوّر. لكن أعتقد أن إمكانيات الدولة نفسها هي التي جعلت الإعلام يمر بتعقيدات كبيرة. فهذه الوزارة بها مشكلات كبيرة للغاية، استطاع الوزير بما هو متاح أن يحل جزءاً منها. وكنا نحن أيضاً ننتقد أداءه في ذات السياق، لكننا لم نكن نملك تفاصيل دقيقة عن الأوضاع التي تعيشها مؤسسات الوزارة، والظروف المعقدة والمشكلات التي تقف في طريق التطوير وغير المنظورة للعامة، هذا مع ضعف ميزانية الوزارة وصعوبة الحصول على التمويل الخارجي في هذا الوقت. لذلك اجتهد الأستاذ خالد، وفي جهده هذا يُشكر وتُثمن مواقفه المعلومة لكل الشعب السوداني، ونحن في انتظار المشاركة الفاعلة في إيجاد حلول لمشاكل الإعلام ومشاكل قطاع الثقافة بالمتاح من الإمكانيات.

إن نقدنا المستمر لحكومة كامل إدريس لا يعني أن نتجاهل الأدوار الكبيرة التي يقوم بها بعض الوزراء في سبيل التطوير، ومنهم السفير محي الدين سالم.

في وقت سابق جلست إلى السفير محي الدين سالم وزير الخارجية. الرجل يحمل فكراً دبلوماسياً عميقاً، ومدرك بصورة طبيعية لتعقيدات المشهد الحالي، يتناول الموضوعات بعمق، وظهر جلياً أن له رؤية في إدارة الملف الخارجي تتسم بخبرة طويلة من خلال عمله الدبلوماسي ومعرفته بكل خبايا الخارجية السودانية، ومن أين يمكن إدارة ملف مهم للسودان وتعاملاته في هذه الفترة الحرجة. فانتقلت الخارجية في عهده نقلة نوعية مبنية على خبرة الرجل وإدراكه للملفات الحساسة في الوزارة ومعرفته التامة بمكامن الأزمة السودانية وكيف يمكن إدارة هذه الفترة مع المجتمع الدولي.

إن الخارجية الآن تختلف شكلاً وموضوعاً، ترتب الأولويات وتطلق الملفات الخارجية وفقاً لأهميتها الاستراتيجية، وتقدم للعالم رؤية الحكومة في هذه الفترة وكيفية إحلال السلام في السودان بعيداً عن تدخلات الدول في الشأن السوداني، وتشرح وجهة النظر الرسمية لكل المنظمات الدولية وتحشد الدعم الإقليمي لقضايا السودان العادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى