
في خطوة قد تغيّر المشهد الطاقي في السودان، قدّمت أرامكو السعودية عرضاً رسمياً لتوريد المشتقات النفطية، بهدف دعم استقرار سوق الوقود المحلي، وفقاً لمصادر صحفية مطلعة. وذكرت وزارة الطاقة والتعدين أن العرض يخضع الآن لتقييم شامل عبر مسارين—فني ومالي—بمشاركة فرق الوزارة المتخصصة ووزارة المالية بالتعاون مع بنك السودان المركزي لمراجعة الضمانات المصرفية اللازمة.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه العرض في مرحلة الدراسة ولم يُفعَّل بعد، تعتمد السودان حالياً على شركات محلية لتأمين الإمدادات النفطية.
في سياق موازٍ، كثّفت الحكومة السودانية مجهوداتها لتأمين احتياجات الطاقة، حيث ناقش وزير الطاقة المهندس المعتصم إبراهيم مع وزير الخارجية السفير محيي الدين سالم فرص توسيع الشراكة مع السعودية في مجال الإمدادات النفطية. وتشمل هذه الجهود تعزيز التعاون مع مصر في مجالات المصافي والربط الكهربائي، بالإضافة إلى التنسيق مع ليبيا عبر مؤسسات تمويل إقليمية.
يأتي هذا التحرك في إطار مساعي السودان لتنويع مصادر الطاقة وإقامة شراكات دولية تدعم استقرار الإمدادات وتعزّز الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السوق الطاقي في المنطقة وتأثير هذه الشراكات على السياسة الاقتصادية للسودان.



