حوار مثير ل “مناوي” مع إذاعة فرنسا

اركو : لن تنتهي الحرب  في السودان دون إتخاذ هذه القرارات

.

 

مني أركو مناوي ، حاكم إقليم دارفور في السودان ورئيس حركة تحرير السودان ، هو ضيف برنامج  أفريقيا الكبير على إذاعة فرنسا الدولية وخلال زيارته إلى باريس ، تطرق في هذا اللقاء إلى آخر تطورات الأزمة في السودان والتدخلات الأجنبية وإمكانيات تحقيق السلام ، كما دعا الإمارات العربية المتحدة إلى الدخول في حوار مباشر مع السلطات السودانية

 

إذاعة فرنسا الدولية: متى ستنتهي الحرب؟

مني أركو مناوي : أتمنى أن تنتهي اليوم ، لكن ذلك لا يمكن أن يحدث دون اتخاذ بعض الإجراءات

 

ما هي هذه الإجراءات؟

في الواقع ، هناك العديد من العوامل التي ساهمت في هذه الحرب، أبرزها العامل الخارجي والمتمثل في الإمارات العربية المتحدة التي يجب أن تنسحب من النزاع وتتوقف عن إدارته أما على الصعيد الداخلي ، فسيكون من الأسهل بكثير أن نجلس معا وننهي الحرب

 

هل ترفضون مشاركة الإمارات في الرباعية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، والإمارات)؟

نعم، نرفض وجودها ضمن الرباعية، لأنها من المفترض أن تلعب دور الوسيط، لكنها طرف في النزاع. فكيف يمكن أن تكون حكمًا وخصمًا في آنٍ واحد؟

 

هل يمكنكم تحديد الدول التي تتعاون مع الإمارات لدعم قوات الدعم السريع؟

الأمر واضح، خاصة فيما يتعلق ببعض المسؤولين في شرق ليبيا، وتحديدًا في بنغازي، التي تخضع لنفوذ إماراتي. وهناك أيضًا تشاد. هذه دول تُستخدم من قبل الإمارات لتنفيذ مشروع تفكيك السودان، وهو مشروع قد يمتد إلى بقية أفريقيا.

 

ذكرتم تشاد، رغم وجود انقسامات داخلها حول هذا الأمر؟

الغالبية من الشعب التشادي ترفض تمويل الحرب لخدمة مصالح الإمارات وقوات الدعم السريع. دارفور وتشاد مرتبطتان اجتماعيًا، وكأنهما امتداد لبعضهما. لذلك، فإن معظم الشعب التشادي، بما في ذلك المقربون من الرئيس، يرفضون سياسات محمد إدريس ديبي، التي أدت إلى تدمير مدن وارتكاب مجازر وتطهير عرقي.

 

ما مصلحة الرئيس التشادي في التدخل؟

لا نعلم، وربما يكون ذلك بسبب قلة الخبرة.

 

هل تتهمون إثيوبيا أيضًا بالتدخل؟

نعم، وهناك مصادر أخرى تؤكد ذلك، بما في ذلك دول تمتلك تقنيات متقدمة. فقد انطلقت هجمات من الأراضي الإثيوبية نفذتها قوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة معها.

 

هل تخشون تقسيم السودان مع طول أمد الحرب؟

بالتأكيد، فالقوى الأجنبية التي أشعلت الحرب تسعى للسيطرة على السودان، وعندما فشلت، اتجهت نحو تقسيمه، خاصة دارفور وأجزاء من كردفان. لكن الشعب السوداني يرفض ذلك، وهو اليوم يقف موحدًا إلى جانب القوات المسلحة والقوات المشتركة، ولن ينجح هذا المشروع.

 

هل تدعون الإمارات إلى حوار مباشر؟

نعم، نطالب بحوار ثنائي مباشر بين السودان والإمارات لإعادة العلاقات الطبيعية، على أساس تبادل المصالح والموارد عبر القنوات الرسمية، وليس عبر التدخل ودعم الميليشيات وارتكاب الجرائم.

 

ما الذي تسعى إليه الإمارات؟ هل ثروات السودان؟

لا نعلم، لكن إن كانت الثروات هي الهدف، فيمكن تحقيق ذلك عبر الحوار والتعاون الاقتصادي المشروع، وليس عبر الحرب وسفك الدماء.

 

كيف تقيمون الدور الأمريكي؟

الدور الأمريكي مهم جدًا، ويجب أن يكون رسميًا. نأمل أن تكون أي خطة سلام مقبولة من الحكومة والشعب السوداني.

 

هل سيقبل السودان بتقاسم الثروات مقابل السلام؟

لا أستطيع الحكم قبل معرفة تفاصيل أي مقترح.

 

ما الرسالة التي تود إضافتها؟

قوات الدعم السريع تمثل كارثة إنسانية، حيث تحولت المدن التي سيطرت عليها إلى مدن أشباح. وهي ميليشيا يجب تصنيفها كتنظيم إرهابي. تستمر في قتل المدنيين باستخدام أسلحة وطائرات مسيرة متطورة، يُقال إنها مدعومة من الإمارات. ومن مسؤولية الحكومة والجيش إنهاء هذه الحرب وحماية المواطنين .

Exit mobile version