وزارة الخارجية : فرض هيبة الدبلوماسية السودانية

الحاكم نيوز :

ويبقى الود

 

وزارة الخارجية : فرض هيبة الدبلوماسية السودانية..

 

دكتور عمر كابو

 

 

** تابعت باهتمام كبير كلمة وزير الخارجية السوداني السفير محي الدين سالم يوم أمس أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي..

 

** من حيث الشكل : جاء الخطاب ضافيًا لم يشنه قصر ولم يعب عليه طول ممل ،، معتدلًا في لغته ،، شاملًا في طرحه نجح في ابراز قضية السودان وعكس رؤيته بكل قوة ووضوح واقتدار..

 

** الوزير بدأ في كامل حضوره وأناقته وثقته العالية في امكاناته وعدالة قضيته ساهم ذلك في تلاوته لخطاب السودان ،،لتخرج العبارات سليمة بليغة تعكس صدق أهل السودان وتعبر عن مظلمتهم وتبين حجم الجرم والظلم والعدوان الذي لحق بهم من مليشيا إرهابية متمردة..

 

** موضوعيًا : نذهب للتأكيد على أن هذا الخطاب يعتبر الأقوى والأهم والأعظم من بين جميع الخطابات التي تلاها وزراء خارجية السودان ما بعد فترة حكم الرئيس البشير..

 

** فإن تجاوزنا حالة التقوقع والضعف وعدم التوازن والاضطراب والضعف الذي ظل يعاني منه الاتحاد الإفريقي منذ تأسيسه خاصة في الفترة التي جسم على صدره فيها الوضيعان/ موسى فكي محمد والشيوعي بن لباد فإن هذه المؤسسة أظهرت من بعد مغادرتهم قدرًا من المرونة والاستقلالية أعاد لها بعض أثر وتأثير افتقدته طويلًا ..

 

** ذاك كان كافيًا لأن تعيد وزارة الخارجية السودانية النظر في أمر عودتها إلى مؤسساته المهمة بالعمل الجاد لأجل انهاء تعليق عضوية السودان فيه..

 

** سيما أن هذا الاتحاد يضم مؤسسات قادرة على حل كثير من المشاكل والنزاعات داخل القارة متى عادت إليه مصداقيته ونزاهته وحيدته واستقلاليته المطلوبة..

 

** على سبيل المثال لا للحصر فإنه يضم المحكمة الأفريقية الجنائية ومجلس محاربة الفساد وآلية النظراء الأفارقة والوكالة الأفريقية للتنمية..

 

** أجل نجح خطاب الوزير محي الدين سالم في الكشف عن الحقيقة الكبرى بأن الحرب في السودان إلى زوال بعد انتصارات كاسحة لقواتنا المسلحة على التمرد وفك الحصار على أهم مدينتين في جنوب كردفان الدلنج وكادقلي مما يمنح الجيش مزيد قدرة على التكتيك والتحرك والالتفاف والمناورة..

 

** مقدمًا مرافعة تاريخية ضد الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الاتحاد الافريقي قاد إلى تعليق عضوية السودان يوم اعتبر قرار إقالة العميل الخائن ((آدم حمدوك)) انقلابًا عسكريًا متجاوزًا التوصيف الصحيح لمركزه القانوني وهو أنه لم يأت منتخبًا من الشعب وإنما تم تعيينه بقرار من البرهان ومن يملك حق التعيين يملك حق الاقالة..

 

** فالرئيس البرهان لم ينقلب على نظام أو رئيس منتخب جاء بارادة الشعب كل الذي فعله أنه قام باقالة رئيس وزراء ثارت ضده جماهير الشعب السوداني وأقلقت الشوارع واعتصمت جموع الملايين تطالب بعزله واقالة حكومته فأضحى مصدرًا للفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار..

 

** بهذا التوضيح الذي ذهب إليه الوزير في هذا الخطاب واتصالاته الجادة وعلاقاته الواسعة مع وزراء خارجية دول القارة ومؤسسات الاتحاد الأفريقي والاستقرار الذي عاد إلى البلاد بفضل هذه القرارات التاريخية للسيد الرئيس البرهان نتوقع أن يصدر قرارًا في أول اجتماع لرؤساء الدول القادم..

 

** سرني جدًا تأكيد الوزير رفضه لأي هدنة مع مليشيا إرهابية متمردة مردت على القتل والاغتصاب والنهب والسلب وأضرت باستقرار السودان وشعبه..

 

** فقد صدق وصفه لها بالسرطان الذي يحتاج لعلاج قوي عطفًا على الحقيقة العلمية بأن السرطان لا يعالج بالأسبرين..

 

** ثمرة هذا الخطاب القوي والحضور الطاغي للوزير ووفده المرافق وتحركاته الواسعة واتصالاته المباشرة مع نظرائه وقادة الاتحاد الأفريقي كل ذلك سيمهد لمجلس السلم والأمن الأفريقي إعلانه التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه والالتزام بمباديء الحل المنطقي الذي ينهي التمرد في السودان..

 

** الحق أن وزارة الخارجية ومنذ مجيء الوزير ووكيل الوزارة الحالي ظلت خلية نشطة تتحرك بفاعلية ونشاط جنى السودان منها هذا التحول الكبير والتعاون المثمر والدعم المقدر من دول كثيرة كانت تدعم التمرد بطرق مباشرة وغير مباشرة..

 

** فبفضل تحركاته هو وأركان سلمه من مديري الإدارات أسهمت في تغيير مواقف عديد الدول من حولنا حيث أظهرت تحولًا كبيرًا… فمن مواقف رمادية وعدائية إلى مواقف أشد دعمًا وأعظم مساندة لقواتنا المسلحة في حرب الكرامة..

 

** الاحتفاء الكبير الذي حظي به وزير الخارجية محي الدين سالم عند دخوله قاعة الاجتماع من الجميع يدل على مكانة خاصة يكنها له الحضور الكبير الذي حضر فعاليات هذا المجلس..

 

** توجه الوزير في ضرورة الانفتاح على القارة الأفريقية يجد منا الدعم والمساندة خاصة أنه أحد الاليات للضغط على حكومات الدول..

 

** حركة دؤوبة ونشاط دافق تشهدها أروقة وزارة الخارجية بعد مجيء هذا الوزير العملاق وترتيبه لأمر الوزارة ترتيبًا أعاد لها هيبتها وجلالها وحضورها الوسيم الذي يتسق وتاريخ دبلوماسيتنا الثر العريض..

 

** كل هذا الجهد تم في أشهر قليلة ما يشير إلى أن الرجل مؤهلًا تمامًا لإحداث اختراق حقيقي في ملف علاقتنا مع العالم واعادة السودان لوضعه الطليعي في توجيه القارة الأفريقية وقيادتها للصالح العام ..

 

** بإذن الله نعود إلى بعد يومين لتغطية فعاليات اجتماع رؤساء القارة السمراء..

Exit mobile version