قبل المغيب – عبدالملك النعيم احمد – مسعد بولس..يهرف بما لا يعلم..وخطأ التوقيت

في وقت يسجل فيه الجيش القومي بكل مكوناته العسكرية إنتصارات كبيرة في محاور القتال في جنوب وشمال كردفان ويهدد معقل المتمرد الحلو في كاودا وفي الوقت الذي يعلن فيه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان القائد العام وفي كل لقاءاته أنه لا هدنة إلا بعد خروج المليشيا من كل المدن التي تحتلها في ظل كل ذلك يخرج علينا مبعوث الرئيس الأمريكي مسعد بولس والذي وصفه أحد أعضاء الكونجرس الامريكي بالضعف وقلة الخبرة يخرج علي الإعلام بتصريحات لا تتناسب مع التوقيت ولا الظرف وتدل تماماً علي أنه يهرف بما لا يعلم…
ماذا قال مسعد بولس؟
قال” الآلية الرباعية توصلت إلي وثيقة لإحلال السلام في السودان مقبولة لدي طرفي النزاع”..وأضاف ” الرباعية توصلت إلي إتفاق سلام في السودان وجري التواصل مع اللجنة الرباعية إلي النص النهائي للاتفاق الذي سيرفع إلي مجلس الأمن الدولي بعد تصديق الرباعية عليه” إنتهي حديث بولس…
لفائدة القاريء فإن محتوي إتفاق الرباعية كما ذكر مسعد هو ثلاث نقاط
الأولي هي هدنة إنسانية والثانية فتح ممرات آمنة للإغاثة والثالثة هي إنسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق”..
جملة ملاحظات علي ما هرف به مسعد بولس..فأولي هذه الملاحظات أنه ما زال يتحدث عن طرفي نزاع ولا تريد الإمارات التي تملي عليه ما يقول مقابل ما يتلقي من أموال ورشاوي ولايريد أن يعلم أو يقتنع بأن هناك جيش قومي عمره أكثر من مائة عام يحارب من أجل سيادة وطن مستقل وشعب حر وهناك مليشيا متمردة ومرتزقة من شتات إفريقيا وغيرها مدفوعي الثمن ينتهكون حرمات شعب وسيادة وطن..
وثاني الملاحظات أنه يتحدث عن الرباعية ويعلم أن حكومة السودان وشعبه لا يعترفون بها وان اللجنة المعنية الآن تضم السعودية ومصر مع أمريكا بعد لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ودونالد ترامب..
وثالت الملاحظات بأن بولس يتحدث عن هدنة إنسانية والجميع يعلم أنها خدعة لإبطاء تقدم الجيش في الميدان وتعتبر هدنة لإدخال السلاح والعتاد للمليشيا لنفخ روح جديدة فيها بعد هلاك معظم قادتها وتدمير آلياتها العسكرية وخلافات أطرافها التي وصلت لحد تصفيات بعضهم بعضا..
ورابع الملاحظات هي أنه يتجاهل عن عمد بأن التمرد هو من يعرقل المسار الإنساني وإيصال الإغاثة والحكومة هي الأكثر حرصاً علي إغاثة مواطنيها وذلك منذ حصار الفاشر ثم حصار كادقلي والدلنج وآخر الأحداث هي ضرب قوافل الإغاثة في شمال كردفان وضرب مستشفي الكويك وقتل العشرات تلك الحادثة التي أدانتها السعودية ببيان من وزارة الخارجية..
وخامس الملاحظات هي أن بولس يتحدث عن إنسحاب الطرفين من المناطق التي يوجدان فيها..فهل يريد بولس أن يخرج الجيش من الخرطوم وام درمان والابيض وكادقلي وحتي من بورتسودان أم ماذا؟
ولماذا لم يخاطب المليشيا بالإسم بان تخرج من المدن التي تحتلها وتمارس أقسي أنواع التعذيب علي مواطنيها مثل الفاشر ونيالا والضعين وزالنجي وغيرها من المدن؟؟ أم لأن هاجس المساواه بين(الطرفين) ما زال مسيطراً عليه بحكم سيطرة الإمارات عليه وتوظيفه لخدمة أهدافها بعد إخراجها من الرباعية التي مازل مسعد بولس يتحدث بإسمها دون تفويض ؟
في تقديري أن كرت مسعد بولس قد تم حرقه ولا يجب الإستماع لما يقول كما لا يجب أن يعطي أي مساحة في جهود السلام التي تجري الآن وعلي الدولتين مصر والسعودية إبعاد بولس من هذا الملف والتواصل مباشرة مع الرئيس الأمريكي إن كان هو جاداً فيما يقول رغم أني أفقد الثقة تماما فيه وكثيراً ما أردد أن المتغطي بأمريكا عريان…وسيظل ما دام يعول عليها وليت الجميع يعي الدرس قبل ضحي الغد…

Exit mobile version