حين يتقدّم أبناء كردفان: القوات الخاصة بقطاع غرب كردفان تكتب فصلاً جديدًا من الصمود

الحاكم نيوز :

حين يتقدّم أبناء كردفان: القوات الخاصة بقطاع غرب كردفان تكتب فصلاً جديدًا من الصمود

كلام سياسة الصافي سالم

في لحظاتٍ تختبر فيها الأوطان معدن رجالها، ينهض أبناء كردفان بواجبهم التاريخي، متقدّمين الصفوف لا طلبًا لمجدٍ شخصي، بل دفاعًا عن العرض وصونًا للوطن. وفي قطاع غرب كردفان، سطّرت القوات الخاصة فصلًا مشهودًا من فصول التضحية والفداء، بقيادة ابن كردفان، ابن قبائل ديار حَمَر، الفدائي مالك يحي، الذي قاد رجاله بثبات وشجاعة، ومعه إخوته المجاهدون، جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى.لقد أبلت قوات العمل الخاص بلاءً حسنًا خلال الفترة الماضية، حيث أحكمت التنسيق الميداني، وأظهرت احترافية عالية في إدارة العمليات، وأسهمت بفاعلية في دحر العدو وتثبيت خطوط الدفاع، ثم الانتقال الذكي إلى الهجوم المنظّم. وكان لهذا الأداء أثرٌ مباشر في تغيير موازين المعركة ورفع الروح المعنوية للقوات، حتى بات النصر في محور الخوي النهود قاب قوسين أو أدنى، نتيجة تخطيطٍ محكم، وانضباطٍ عالٍ، وتضحياتٍ جسام.وتُعد معركة جبل أبو سنون كازكيل الحمادي والدبابات واحدةً من أبرز وأعنف المعارك التي شاركت فيها القوات ، حيث قدّم أبناء كردفان نموذجًا نادرًا في الجرأة والإقدام، وواجهوا الآليات الثقيلة والدبابات ببسالة نادرة، مستخدمين تكتيكات ميدانية دقيقة وروحًا قتالية عالية، مكّنتهم من كسر شوكة العدو وإفشال مخططاته، في معركة ستظل شاهدة على شجاعة الرجال وصلابة الموقف.هذا الأداء المتميّز لم يمرّ دون تقدير، إذ حظي بإشادةٍ واضحة من القيادة العليا للسيطرة والعمليات، اعترافًا بالدور الحاسم الذي لعبته القوات الخاصة في ترجيح كفّة الميدان، وتأكيدًا على أن العمل المنظّم والتكامل بين الوحدات هو الطريق الأقصر للحسم والانتصار.
وفي الأفق القريب، يلوح دعمٌ وإسنادٌ تقودهما الإدارة الأهلية، ممثلةً في الناظر منعم عبد القادر منعم منصور، ناظر عموم قبائل دار حَمَر، حيث يُنتظر أن يتجسّد هذا الدور في تعزيز الصفوف الأمامية دعمًا ومؤازرةً، بما يعمّق وحدة الجبهة الداخلية، ويقوّي تلاحم المجتمع مع مؤسساته النظامية، في صورة وطنية جامعة تُجسّد الشراكة الحقيقية بين القيادة الأهلية والجهد العسكري.إن ما تحقّق في غرب كردفان ليس سوى صفحةٍ من كتاب الصمود، صفحة كُتبت بعرق الرجال وصدق النيات، وتؤكد أن النصر حين يقترب، إنما يقترب لأن خلفه رجالًا أوفياء، وقيادةً واعية، وسندًا شعبيًا لا يلين، وإرادة وطن لا تُكسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى