أخر الأخبار

مرصد مشاد: كارثة إنسانية غير مسبوقة في الفاشر تستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا

بيان

إننا في مرصد مشاد لحقوق الإنسان ندين بأشد العبارات استمرار منع المدنيين من الخروج من مدينة الفاشر، وما يتعرض له الفارّون نحو مناطق طويلة ومليط وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها من اعتداءات وانتهاكات خطيرة. وتؤكد معلوماتنا الميدانية أن الأوضاع الإنسانية لهؤلاء المدنيين قد بلغت مستويات تفوق الوصف، حيث يواجهون تعذيبًا جسديًا مروّعًا وانتهاكات مستمرة وعمليات ابتزاز مالي واسعة، إلى جانب عمليات تصفية وانتهاكات منهجية تستهدف حياتهم وكرامتهم.

إن ما يجري في الفاشر يمثل عملية تطهير عرقي ممنهجة تهدف إلى إخضاع المدنيين وإجبارهم على دفع الأموال لتحرير أنفسهم، وإرغامهم على إظهار الدعم لما يسمى بحكومة التأسيس، في ممارسات ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية. وإن حجم الانتهاكات وطبيعتها المتكررة وغياب الحماية كلها تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود البيانات التقليدية والإدانات اللفظية على وسائل التواصل الاجتماعي.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 160 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل الفاشر، وتمنعهم قوات الدعم السريع من المغادرة، بينما تستمر في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهم، مع منع دخول المنظمات الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات الأساسية. إن استمرار هذا الوضع يضع حياة عشرات الآلاف في خطر مباشر، ويكشف أن سياسات التطهير العرقي والإبادة الجماعية في دارفور ما زالت تتكرر في ظل صمت دولي مقلق.

وعليه، ندعو الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، إلى تحرك فوري وعملي لإنقاذ المدنيين في دارفور، ووقف الانتهاكات الجسيمة، وضمان الحماية العاجلة للسكان، وفتح الممرات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الأبرياء، بما يعزز الأمن الإقليمي ويمنع انهيارًا إنسانيًا أكبر في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى