أوكرانيا تؤكد تواجد خبراءها ضمن صفوف الدعم السريع

تطور سريع يشهده السودان على أرض المعركة بين القوات المسلحة السودانية وميليشيات الدعم السريع التي وجهت ضربات عبر مسيرات استهدفت العديد من البنية التحتية والتي كان اخرها مطار وسد ومحطة كهرباء مروي بالولاية الشمالية ، لتسلط هذه الضربة الضوء على حقيقية الدعم الأجنبي المتزايد لميليشيات الدعم السريع بالعتاد العسكري المتطور.
ففي أواخر العام الماضي وبعد نجح الجيش السوداني من تعزيز قبضته على ولاية الجزيرة ودحر الميليشيات وسط البلاد واستعاد السيطرة على مواقع استراتيجية كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، انكشفت حقيقة نوعية الأسلحة التي تساهم بشكل كبير على تأجيج الحرب الأهلية في البلاد والدعم الغربي المفرط بالعتاد العسكري للدعم السريع.
حيث استحوذ الجيش حينها على مخازن تابعة للدعم السريع بها شحنات من الأسلحة الثقيلة بما فيها طائرات مسيرة ومركبات قتالية مرتبطة بقوات الدعم السريع. وبحسب التقارير، فإن بعض هذه المعدات العسكرية تم تطويرها بالتعاون مع شركات أوروبية للاستخدام العسكري في أوكرانيا، الأمر الذي كشف حقيقة تورط أوكرانيا في الحرب الأهلية في السودان.
وفي وقتٍ سابق نقلاً عن صحيفة “بي بي سي” كشف خبراء الأسلحة في منظمة “Small Arms” عن كم الأسلحة الأجنبية لدى ميليشيات الدعم السريع. وقال الباحث المتخصص بالمضادات الجوية المحمولة على الكتف بالمؤسسة، مات شرودر: “أن هذه المرة الأولى التي نرى فيها هذه المنظومة في يد مجموعة مسلحة. تكتيكياً، هذا السلاح مهم للغاية لأنه يوفر للقوات على الأرض مدى قصير فعال للغاية. منظومات الدفاع الجوي ذات الارتفاع المنخفض تقوض قدرة الطيران على العمل، خاصة خلال ساعات النهار”.
وإضاف شرود: “يعد هذا التنوع الكبير في الأسلحة غير معتاد، حتى بالنسبة لأفضل الجماعات تسليحاً. لذا نشعر بقلق بالغ عندما نرى هذه المنظومات خارج سيطرة الحكومات. السيناريو الأسوأ هو استخدام جماعات إرهابية لتلك المنظومات ضد الطائرات التجارية، وإذا نجحت جماعة إرهابية في إسقاط طائرة تجارية باستخدام تلك المنظومة فسأشعر بأنني مدمَّر”.
حديث شرود سلط الضوء على حقيقة تواجد قوات أجنبية وعلى وجه الخصوص الأوكرانية إلى جانب قوات الدعم السريع، حيث أن إستخدام هذه المنظومات يتطلب خبرة عسكرية عالية لا تتمتع بها ميليشيات الدعم السريع، لكنها متوفرة لدى الخبراء الأوكران وهم السبب في نجاح الميليشيات وتمكنهم من تشغيل المسيرات ومن ثم الأنظمة المضادة للطيران.
التقارير أشارت إلى أن ميليشيات الدعم السريع نجحت في إسقاط طائرتي “إليوشن” و”أنتونوف 32″ بفضل الخبراء الأوكران الذين جاءوا إلى السودان في يناير العام الجاري والذين أرسلتهم فرنسا من تشاد بعدما أنهت باريس مهمتها في إنجامينا وسحبت قواتها من قاعدة أبشي التشادية وقررت إرسال الخبراء الأوكران لتقوية صفوف ميليشيات الدعم السريع.
الانخراط الأوكراني في الحرب الأهلية السودانية أكدته العديد من التصريحات الشفهية والدلائل المادية، فقد وصف مستشار قائد قوات الدعم السريع، أوكرانيا بأنها صديق قديم للشعب السوداني “الذي يقوم بالمستحيل لإنهاء الحرب في السودان في أقرب وقت ممكن”. وفي تعليقات تحت منشور الـ “X”، قال مؤيدو الدعم السريع: ” عندما ننتهي من الحرب ضد البرهان، يتوجب على السودان أيضاً تقديم المساعدة لأوكرانيا لتحقيق النصر في الحرب والوصول إلى السلام”.
وبعد هذا الوصف، صرح المتحدث الرسمي باسم سلاح الجو الأوكراني، إيليا يفلاش، في السابع من يناير الماضي، عبر صفحته على فيسبوك، بأن مدربي ومشغلي الطائرات بدون طيار من القوات المسلحة الأوكرانية يقدمون الدعم لقوات “الدعم السريع” بدعوة شخصية من حميدتي.
وتم التأكيد على تصريح بفلاش في 25 يناير الماضي نقلاً عن صحيفة السوداني التي نشرت مقالاً إستند إلى ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من صور لجثة جندي أوكراني في ود مدني بعد تحرير المنطقة من قبل قوات الجيش السوداني. كما ذكر أيضا، أن الجندي الأوكراني كان من مشغلي المسيرات الانتحارية، ضمن صفوف قوات الدعم السريع، هذا وتكتمت السلطات السودانية عن الأم، وفتحت بوابات التواصل مع الجهات الأوكرانية لتوضيح حقيقة دعم القوات الأوكرانية لميليشيا الدعم السريع.
التبرير الأوكراني والذي وصفه العديد من النشطاء بالـ”غير مقنع” جاء على لسان الممثل الخاص لأوكرانيا في الشرق الأوسط وافريقيا، مكسيم صبح، الذي قال أن هنالك مواطنين أوكرانيين يشاركون في الصراع السوداني بشكل منفرد إلى جانب قوات الدعم السريع السودانية، وأن بلاده لا ترى في الأطراف المتحاربة في السودان كياناً شرعياً يمكن التواصل معه في الوقت الراهن.
هذا التصريح بحسب الخبراء والمحللين السياسيين هو رسالة استفزازية واضحة من الجانب الأوكراني إلى القوات المسلحة السودانية تتطلب موقفاً حازماً من القيادة في السودان برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ويجب أن تتم مواجهة أوكرانيا ومحاسبتها على هذه التصريحات وتوجيه إتهام رسمي لها بدعمها لميليشيات الدعم السريع كما حدث من قبل وتم توجيه الإتهام للإمارات داخل أروقة مجلس الأمن والأمم المتحدة والمطالبة بتبرير رسمي يليق بالسودان حكومةً وجيشاً وشعباً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى