ابراهيم عالم حسين يكتب : عقوبة الجواسيس

على مر التأريخ الإنساني كانت عقوبة الجواسيس قاسية تشبه جنس أفعالهم التي اقترفوها.
وخلال الحرب العالمية الثانية، كان هناك جواسيس تعاونوا مع النازيين ضد بلدانهم.
فإذا نظرنا إلى عقوبات الجواسيس الذين تجسسوا ضد بلدانهم خلال الحرب العالمية الثانية نجدها كانت قاسية ومتنوعة، اعتمادًا على البلد وظروف كل حالة.
بعض الدول أعدمت الخونة الذين تعاونوا مع النازيين مثل فيكتور لودفيج، المعروف باسم (اللواء كلاوديوس)، وهو جاسوس ألماني بريطاني، أُعدم في لندن.
وهناك بيير لافال، رئيس وزراء حكومة فيشي الفرنسية، أُعدم في عام 1945م بعد محاكمته بتهمة الخيانة.
وحوكم بعض الجواسيس بالسجن مدى الحياة مثل فيدي كون، الزعيم النرويجي المتعاون مع النازيين، حُكم عليه بالإعدام، ولكن خفف الحكم إلى السجن مدى الحياة فمات (فيدي) في السجن في عام 1945م.
 وفيليب بيتان، حُكم عليه بالإعدام، لكن نظرًا لتاريخه العسكري السابق، تم تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة.
سيدي الرئيس..
إننا الآن في السودان ذقنا الأمرين من الجواسيس الخونة وفي ذاكرتنا الحكمة الشهيرة التي كان يقولها الشهيد البطل عمر المختار في ليبيا 🙁 إذا كان في مسدسك عشر رصاصات فاجعل للخونة تسعة وللعدو واحدة!!
إن الجواسيس في السودان تعاونوا في كل المجالات لمعاونة مليشيا العدو لاستئصال شعب السودان وسرقة ممتلكاته وموارده وتخريب اقتصاده وتدمير بلده.
فقد قدموا للعدو المعلومات والسند والدعم اللوجستي وغير ذلك.
أما جواسيس الإعلام الذين باعوا دينهم ووطنهم وشعبهم وأخلاقهم فقد تفننوا في استخدام وسائل الإعلام كأداة لتحقيق أهداف العدو السياسية والعسكرية والاجتماعية.
فاختلقوا الأكاذيب ونشروا الشائعات والمعلومات المضللة والدعاية الكاذبة سعياً وراء التأثير على الرأي العام السوداني والخارجي ؛ واجتهدوا من خارج السودان في إدارة المعلومات لتحقيق ميزة على الجيش السوداني وصرفوا الأموال الطائلة وخاب مسعاهم. فلم ينجحوا في تضليل الشعب، أو إضعاف موقف الجيش السوداني، وفشلت استراتيجيتهم التي كانت تستهدف الجوانب النفسية والدبلوماسية والعسكرية.
سيدي الرئيس..
غداً ستشرق شمس نصرنا التي لاحت شاراتها في الأفق ؛ والشعب السوداني الأبي الصابر ينتظر الأحكام الرادعة في حق كل الجواسيس الذي باعوا شهداءنا ووطننا وشرف حرائرنا وممتلكاتنا؛ ولا عفو ولا صلح لمن قتل وغدر وباع وقبض الثمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى