ابراهيم عالم حسين يكتب : ماوراء الأخبار

تشهد الساحة السياسية السودانية هذه الأيام تسارعاً لافتاً وغير طبيعي في ملف الحرب السوداني مع ظهور عدد كبير من الأطراف الإقليمية والدولية يحرص كل منها على المشاركة في صنع دور لحل المشكل السوداني !!
فهناك إثيوبيا الجارة في الشرق وتلك مصر الشقيقة في الشمال وهناك دولة تشاد الجارة غرباً ومن الجنوب الجارة دولة جنوب السودان ومن الأقاصي البعيدة تركيا أردوغان ومن الشرق الأقصى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن على البعد الشرقي الدب الروسي بقيادة فيلاديمير بوتين..
والسؤال المباشر هو ماذا حدث فجاة في الواقع لتتداعى كل هذه الأطراف لتشارك بفاعلية والحرب اشتعل أوارها لأكثر من أربعة عشر شهراً؟!!
مفتاح الإجابة هو أن الحرب في بداية النهاية بل أصبح حكم حسمها في يد الجيش السوداني رغم أنف سماسرة الحرب ورغم كل المكائد التي وقفت وراءها شياطين المشرق والمغرب ليستأصلوا شأفة شعب السودان المؤمن الأبي الصابر وهي مؤامرة عظمى برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
من المتوقع في القريب العاجل أن يلتئم لقاء قمة ثنائي يجمع الرئيس البرهان والرئيس التشادي محمد كاكا لمناقشة القضايا الأمنية بين البلدين مقروءة مع موقف الحرب في السودان.
ويتوقع المراقبون أيضاً لقاء قمة ثنائي بين الرئيس البرهان والرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت للتنسيق بين الجانبين بشأن وقف الحرب وخلق رؤية مشتركة للحل السلمي.
إن وراء الأكمة ما وراءها ولكن يبدو أن سياسة النفس الطويل التي انتهجها الرئيس البرهان منذ بداية الحرب ووصفها بقوله ( أننا نحفر بالإبرة) يبدو أنها أتت أكلها وأثبتت أنه محارب من طراز فريد.
وغداً سنفرح بنصر الله تعالى والبشريات لاحت في الأفق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى