وليد علي ادم يكتب.. من أجل الإصلاح

من اجل الاصلاح ( الحلقة (76)

دعوة لتضافر الجهود لاعادة مستشفي الدمازين لسيرته الأولي
يعتبر مستشفي الدمازين التعليمي بولاية النيل الازرق من الصروح الشامخة والمعالم البارزة بمدينة الدمازين ومرفق خدمي هام يعود تاريخ بنائه للعام 1960 وتم تشييده عبر شركة ( أمبر جيلو) الايطالية التي نفذت مشروع خزان الروصيرص وتم تشييده بطراز مميز ( مدخل واحد ومخرج واحد) وسعته 150 سرير وتم افتتاح العيادات الخارجية الملحقة مع مبني المستشفي في العام 1978 علي يد الفقيد جعفر نميري ابان احتفالات اعياد الوحدة الوطنية.
ويعد مستشفي الدمازين معلم بارز من معالم مدينة الدمازين حاضرة الولاية الا ان المستشفي ورغم اهميته تعرض للاهمال الواضح طوال الحقب السابقة ولم يجد الاهتمام والرعاية التي تليق بمكانته باعتباره قبلة لكافة المرضي من ربوع الولاية ويستقبل الحالات المحولة من المستشفيات الريفية والمراكز الصحية بمختلف المحليات خاصة الطرفية وظهر التردي في الفترة الاخيرة حيث التراجع الكبير في مستوي تقديم الخدمات العلاجية نتيجة للنقص الحاد في الكوادر والمعينات والمعدات وارتفاع تكاليف التشغيل في ظل ضعف الموارد بجانب مشكلة الصرف الصحي و تهالك بعض البنيات التحتية والبيئة الخارجية حيث انعدام الحدائق والمسطحات الخضراء والمشاهد السالبة التي لاتمت بصلة للمستشفيات التي زرناها بعدد من مدن السودان وفي موسم الخريف الوحل والطين والمياه الراكدة مما يودي لتوالد البعوض والشاهد استصحاب المرضي الذين يتم حجزهم لتلقي الرعاية (النواميس ) للوقاية من البعوض.

ورغم جهود ادارة المستشفي وبامكانياتها المتواضعة تظل الفجوة كبيرة وتحتاج لتدخلات واسعة واللافت للانتباه عملية النظافة والتي تحتاج لمعينات متكاملة تتمثل في الادوات والمنظفات والمطهرات واهمها توفير ادوات الحماية للعاملين للوقاية من الامراض ومراعاة الجودة والاشتراطات الصحية.

جملة من المبادرات التطوعية تدخلت لاسناد مستشفي الدمازين. وقدمت اعمال جليلة وتدخلات فعالة الا ان ما تم لم يجد الاهتمام والمحافظة عليه مع انعدام الاستمرارية وثقافة المحافظة علي المظهر العام وسرعان ما عادت الاوضاع مرة اخري للمربع الاول.

ولكن تظل ابواب الامل مشرعة بشرط استصحاب التجارب السابقة وتحديد مكامن الخلل وبالامس القريب شهدنا جانب من اجتماع لجنة نفرة تاهيل المستشفي واكثر من لفت نظري التفهم الكبير للمدير الطبي د. يوسف محمد ادم وحديثه المسئول عن الوضع الراهن للمستشفي وحجم المشاكل التي تواجهها خاصة في الفترة الاخيرة ورغبته الاكيدة في ايجاد الحلول ونثمن عاليا مبادرة ابناء حي النهضة وشارع الحوادث والتعهدات من جانب المدير التنفيذي للمحلية ورؤية الخبير د. هاشم دليل مدير مكتب منظمة الصحة العالمية بجانب دخول ادارة البساتين في المبادرة والذي يعد اضافة.

دعوتنا لكافة قطاعات المجتمع للمشاركة والمساهمة في نفرة تاهيل مستشفي الدمازين واعادته لتلك السيرة العطرة ونامل من لجنة النفرة ان تعيد ذلك التاريخ التليد الذي وضع اساسه نفير كريم من ابناء الوطن ولكن مع الاهمال والتراجع لم تحفظ الاجيال المتعاقبة والادارات المتعاقبة علي ادارة المستشفي الحقوق الادبية لاولئك النفر الكريم الذين وضعوا اللبنات الاولي لهذا المرفق الحيوي.

العيادات الخارجية من انجازات المستر النزير محمد فضل المولي وقسم الجراحة د. الطيب عبدالرحمن محمد واخرين .
اما قسم النساء والتوليد الذي تحول الي مستشفي حوادث النساء والتوليد له صلة قوية بالدكتور بشارة حاج الفضل ود. عبدالرحمن الحاج البشير عبوش وقسم الباطنية د. الطيب دفع الله وقسم الاطفال د. الخير ود. محمد الفاتح علي وقسم الاسنان د عبدالباقي واخرين من العاملين لايسع المجال لذكرهم والوثائق تحفظ الكثير من الاسماء التي كان لها دور كبير في هذا الصرح.
ونامل ان تبادر لجنة النفرة وهي تبتدر عملها ان تحاول رد الجميل لاهله ( والماعندو قديم ما عندو جديد) وستظل بصمة مستر النزير محمد فضل المولي باقية مدي الازمان وترتبط ارتباط وثيق بمستشفي الدمازين وكان له الفضل بعد الله في تلك التوسعة الكبيرة التي شهدتها المستشفي من مباني العيادات المحولة التي خصصت اخيرا عنبرا للعزل ابان وباء الكوليرا الذي اجتاح الولاية وكانت له بصمة بنك الدم وقسم الدرجة الاولي وعنبر د. بشارة حاج الفضل وتم افتتاح تلك المنشأت في العام 1978 والان بعد اكثر من 40 سنة ماذا يضير اذا حفظنا لهولاء النفر ذكراهم .

وللحديث بقية.

Exit mobile version