موازنات – الطيب المكابرابي _ اقتصاد مابعد الحرب.. أفكار استباقة

_____________________
الليلة الماضية كنت ولفيف من خبراء واقتصاديين وقادة منظمات في هذا المجال ضيوفا على مائدة السيد محمد عبدالرحيم علي الرئيس التنفيذي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب قطر السودان حيث التقت وتلاقت قيادات اتحاد المصدرين. المصريين ( رئيس الاتحاد) ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية ( الامين العام ومستشاريه) ومستشاريين اقتصاديين من مصر التقو بوكيل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني الدكتور بشار ووزير الدولة بوزارة البنى التحتية والمدير العام العضو المنتدب للشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة ومنتجين ومصدرين سودانيين كل أدلى بدلوه حول ماحدث بالسودان وماكان فيه من واقع اقتصادي وتاثيرات الحرب ثم كانت الافكار التي سبق بها هؤلاء وقدموا جزءا منها كافكار استباقية لاقتصاد سودان مابعد الحرب…
تناول المتحدثون موارد السودان الضخمة ومقارنتها بموارد اليابان التي لا تملك شيئا وكيف نهضت بعد الحرب وتناسيها قضايا الانتقام واستعادة الهيبة إلا من باب التطور والنهوض الاقتصادي..
ثم كان موقع السودان الجغرافي واهميته الاقتصادية نقطة اخرى توقف عندها المتحدثون من واقع تجاربهم وتسفارهم والتقائهم اقتصاديين عالميين كبار وكيف يفكر هؤلاء في موقع السودان ويتمنون موطئ قدم فيه لينفتحوا منه على افريقياالمغلقة وهذا اقرب الابواب..
لم ينس هؤلاء حقائق الواقع السوداني واستمرار الحروب فيه واشتعال حرب جديدة كلما انطفات نيران أي من الحروب فكان الراي عندهم ان اسباب الحروب هي المعاناة وانشغال الناس بمايجب ان يحصلوا عليه من طيب عيش وصحة وتعليم وامن وإن كل هذا حله فقط في النهوض الاقتصادي وفتح الابواب واسعة أمام العالم الراغب في استثمار خيرات السودان دون وضع اي قيود اوفرض اي رسوم والسماخ لهم بالاستثمار في مواردنا الهائلة وموقعنا المميز ونستفيد عوائد الصادر وتشغيل ابنائنا ووضع بنيات تحتية جيدة وتوفير خدمات في جميع ارجاء البلاد …
كانت ليلة عصف ذهني من شخصيات تقود الاقتصاد السوداني والمصري والاقتصاد العربي وإن لم تكن لهم نجاحات على كل هذه المستويات ماتسنموا رئاسة وادارة المؤسسات الكبرى التي يقودونها الان فهل تجعل حكومة السودان من مثل هذه الافكار لبنة لتجمع يعنى بالبحث في حال ومال السودان واقتصاد السودان مابعد الحرب؟؟؟
نتمنى ان تلتقط وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي القفاز خاصة وإن وكيلها كان حاضرا فتبدا بالتفكير في اقتصاد مابعد الحرب وإن تجعل همها الخروج بالسودان من وهدته أقوى من كل الدول حوله بما يملكه من موارد لايملكون مستعينة في ذلك بذوي الخبرات والكفاءات والتجارب وبتجارب الدول التي مرت بمانمر به الان فنهضت ايما نهوض…..

وكان الله في عون الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى