للأمانة والتاريخ – محجوب حسون – يوم الغضب الأكبر..وحكومة (الحيارى)!

(1)….
منذ بزوغ فجر أول دولة سودانية مجمع عليها بقيادة الإمام محمد أحمد المهدي 1885م بتحرير الخرطوم وقتل مرعب أوربا غردون باشا.. الدولة التي حكمت السودان (13)عام بقيادة الخليفة عبدالله التعايشي.. مرورا بكل الحكومات الإستعمارية والوطنية.. لم تغلق بيوت الله (المساجد) يوما بالطبل ويمنع المصلون من أداء فريضة الجمعة بل إغلاق كل الكباري حتي كبري (الحرية) في ظل حكومة (الحرية) أو الثورة خوفا من إندلاع مظاهرات إحتجاجية للتعبير غضبا لدين الله.. نعم حدثث تلك الماسي والذل في عهد حكومة الثورة أو( الشوارع) التي لاتخون …التي دخلها الرعب والهلع من سماع صوت الغاضبين (لدين الله).. الحديث لأئمة المساجد وعدد من المواطنين بالخرطوم والولايات.
(2)…
نعم تقدم وزير العدل السوداني نصر الدين عبدالباري بمشروع تعديلات قانونية وافق عليها رئيس المجلس السيادي الفريق اول عبدالفتاح البرهان لإلغاء حدود الله في الردة والرجم مع إباحة الدعارة وشرب الخمر لغير المسلمين.
وتسأل مولانا عبدالمتعال الربيع إمام وخطيب المسجد الكبير بنيالا عن هل وزير العدل مسلم.. ؟؟..لجهة أن الرجل ذكر بانه يأخذ التشريع من القانون الانجليزي والفرنسي والاعراف وماتعارف عليه الناس ولم يذكر القران الكريم كمصدر من مصادر التشريع منوها إلي أن ثلة من الشيوعيين تحكموا في رقاب أهل السودان وأرادوا فرض دين الاقلية من اللات والعزى ومناة وعبادة الاصنام علي دين الغالبية العظمي من الشعب وهذا مرفوض لافتا إلي أن الحكومة الإنتقالية برزت من الوهلة الاولي بانها لاترغب في الإسلام بعدم إيرادها للقران الكريم كمصدر من مصادر التشريع وكذلك اللغة العربية كلغة رسمية لإهل السودان لم (يردا )في الوثيقة الدستورية التي تم التوقيع عليها وهو مايؤكد تبييت النية لمحاربة دين الله فيما إنقلب المسجد إلي بكاء أشبه بدوي النحل غيرة لدين الله!!.
وأشار الربيع إلي تضاعف الاسعار عشرات المرات والضيق في المعاش الذي حل بالجميع منوها إلي أن الناس لم يخرجوا علي الانقاذ التي ظلمتهم من أجل الدين ولكنهم خرجوا عليها بسبب معاش الناس والجوع وتابع (أهل السودان لم يشبعوا من الذرة) مطالبا الحكومة بحل مشاكل معاش الناس بدل الهروب منها إلي التعديلات القانونية وإلهاء الناس مشيرا إلي أن الحكومة الإنتقالية إنقلبت علي شعارات الثورة (حرية ،سلام وعدالة) إلي (دكتاتورية) بفرض دين أقلية ربما لايتعدون ال 10% علي دين أغلبية ربما أكثر من 90%فيما خرج المصلون خارج باحة المسجد بهتافات داوية مناوئة لمشروع التعديلات القانونية بينما كانت هناك فئة قليلة يبدو أنها كانت من لجان المقاومة بحسب زيها كانت تردد بالقرب من الذين يهتفون غاضبين لدين الله (أي كوز ندوسو.. دوس) إنبرت لهم مجموعة أخري بالهتاف (الدين دين الرحمن (الله) وليس دين الكيزان).. ومع إستمرار الهتاف الداوي للمجموعة الاولي إنزوت المجموعة الاخيرة بعيدة
عن الانظار.
(3)…
وللأمانة والتاريخ يرى معظم المتابعين والمراقبين للاوضاع الداخلية بان الحكومة الانتقالية الحائرة.. بإفتقارها للبرامج والرؤي الواضحة لإدارة أزمات البلد حاولت أن تجد لها طريقة لإلهاء الناس بالتعديلات القانونية الامر الذي أدخلها في ورطة جديدة بتوحيد أهل القبلة ضد اليسار مما ينذر بوقوع إشتباك أو صراع بين الأثنين ربما أدى إلي تفكيك دولة السودان وظهور متطرفين جدد وإنتهاء الإنكفاء علي شماعة النظام البائد او الانقاذ لهزيمة الدين وتغيير قيم المجتمع وهذا ماظهر بالفعل اليوم(الجمعة )في مساجد السودان في الهتاف (الدين دين (الرحمن).. وليس دين الكيزان) فيما طالب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان الدكتور إسماعيل عثمان بإلغاء التعديلات القانونية لجهة أنها فتنة (نائمة )وستؤدي إلي التطرف مطالبا الحكومة الإهتمام بقضاياها( المحدودة) وترك القوانين للحكومة (المنتخبة )ومجلسها التشريعي مترحما علي الرئيس نميري لانه سن قوانين الشريعة.
أخيرا…
توحد أهل (لا إله إلا الله محمد رسول الله )في صعيد واحد من سلفيين وصوفية وحركات آسلامية… وبدات معركة الحق مع الباطل.. شكلها حتكون جمعات غضب… وقيام ليل… وجر سبح!!.
وستغني قحت أو قحط (داير قربك لكن.. محتار..!!!)… حبا في إرضاء أوربا وأمريكا… وخوفا من ردة فعل الجماعات الإسلامية بشكلها الجديد.
السبت 18/ 7/ 2020م

Exit mobile version