شــــــــوكــة حـــــــــوت -ياسر محمد محمود – مـــريـــســـة أم زيــــن

المريسة مشروب محلى يصنع من الذرة ويعتبر غذاء فى كثير مناطق السودان ويعتقد أن مشروب المريسة يمنح الطاقة ويبعث النشاط وخاصة عندما تتناوله مجموعات النفير فى عمليات الزراعة المختلفة وهناك بعض الإثنيات تزرع الذرة من أجل الشراب وليس الأكل والمريسة أنواع منها الدغبوبة والغباشة والدقة والتور كبس وأنا ما جبرتك وعلمنى الزمن وشوف ظروفك وهذه الأنواع تتفاوت درجات تركيزها وأفضلها على الإطلاق التور كبس والدقة

وحتى لا نذهب بعيدا فإن أم زين تعمل مع صاحبة المحل الذى تتم فيه عمليه تصنيع المريسة وتقوم أم زين بتوزيع المريسة على الزبائن على حسب طلباتهم وبعد أن يكتفى الزبائن ويغادروا أماكنهم تقوم أم زين بجمع ما تبقى من مريستهم وتضعها فى إناء بلدى يعرف بالزير وبعد أن تنفد المريسة بالمحل تقوم أم زين ببيع ما جمعته من بقايا أنواع المريسة المختلفة وتبيعها للزبائن الذين يأتون آخر اليوم ومن المؤكد أنها لا تضاهي النوع الأصلى لذلك تكون أقل سعراً وأقل جودةً لكنها فى النهاية تدر دخلا محترما على أم زين بعيدا عن صاحبة المحل.

وخلاصة القول أن ما تقوم به أم زين يمكن أن يكون نظرية إقتصادية بحتة تقوم بتطبيقها على نفسها للإستفادة من فائض المريسة مع العلم أن أم زين لم تدرس إقتصاد ولم تنال درجة الدكتوراة من جامعة محترمة بالولايات المتحدة الأمريكية ولم تعمل بصندوق النقد الدولى أو البنك الدولى لكنها إستطاعت أن تستفيد الفائدة القصوى من الموارد المتاحة والمتوفرة لها ونظرية أم زين يجب أن تدرس لكل من ظن أن من عرف الإقتصاد عرف السياسة

وموارد السودان المتاحة اليوم لا تحتاج إلى وزير مالية (مكلفت) يحمل روشتة البنك الدولى فى جيبه يريد أن يطبقها بحزافيزها ولا تحتاج إلى وزير مالية (مستورد) فموارد السودان المتاحة اليوم تحتاج إلى وزير مالية (مكلف) يعمل بسياسة أم زين يستفيد الفوائد القصوى من صادر الذهب وعائدات الصادرات الأخرى ويحتاج وزير المالية إلى رئيس وزراء قائد وجرئ يصدر قرارا حاسما له تأثير إقتصادى وسياسى وإجتماعى ويأمر بتعبية شركات الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية إلى حضن وزارة المالية وبعدها سيكون لكل حدث حديث والسودان ليس فى حاجة إلى وزير مالية بدل تالف

نــــــــــص شــــــــوكــة

الموارد الطبيعية التى يتمتع بها السودان كفيلة أن تبني السودان والدول المجاورة تحتاج فقط إلى عقل يدير هذه الموارد للإستفادة منها إلى أقصى حد ممكن ولا تحتاج الى وزير مالية يعجز عن تقديم وصفة تصيب المواطن بالإحباط جراء أدائه السلحفائى ويمكن القول أن وزير المالية السابق أثبت فشله وتقدم بإستقالته وحفظ ماء وجهه وسيعود من حيث أتى ورغما عن ذلك سيكتب فى لوح التاريخ بأنه وزير مالية فاشل.

ربــــــــع شــــــــوكــة

ليس كل من عمل بمؤسسة دولية يصلح أن يكون وزير مالية

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى