مهدية إسماعيل عيسى واحدة من ماجدات بلادى قد تكون معروفة فى محيطها الأسرى والمحلى ولا تعرف طريق الشهرة والنجومبة كل همها كسب اللقمة الحلال معطونة بعرق الجبين تريد أن تعمل لتعتمد على نفسها وتأكل من عمل يدها تقيم مهدية بقرية تنقرو الواقعة بمحلية أبوحجار بولاية سنار وتقع قرية تنقرو على بعد ستة كيلو متر جنوب شرق مصنع كناف أبونعامة ويمكن القول أن البيوت أسرار وليس كل ما يعرف يقال لكن عندما تخرج الماجدة للبحث عن العمل الشريف فإن الإمور تجاوزت خطوط الصبر والمصابرة
عملت مهدية إسماعيل عاملة (فراشة) بمستشفى كناف أبونعامة فى وظيفة مؤقتة على أن يتم تسكينها بوظيفة ثابتة بعد مضى الفترة المنصوص عليها فى شروط الخدمة للعاملين ظلت مهدية تعمل عاملة بصورة مؤقتة لمدة تجاوزت ال ١٣ عام نعم ظلت مهدية تعمل فراشة بمستشفى كناف أبونعامة لمدة ثلاثة عشر عام وتتقاضى راتب شهرى قدره ١٠٠٠ جنيه خلال الأعوام الثلاث الأخيرة تتقاضى مرتب ١٠٠٠ جنيه من دون بدلات أو مخصصات أخرى ثلاثة عشر عام ومازالت مهدية فى إنتظار تسكينها فى وظيفة درجة عمالية ثابتة تشعرها بالرضاء الوظيفى والمهنى
ثلاثة عشر عاما تسعى مهدية ما بين قرية تنقرو ومستشفى كناف أبونعامة تقطع ستة كيلو مترات مشيا على الأقدام فى الغالب الأعم ذهابا وإيابا وتشعر بأن الحظ إبتسم لها لو صادفت من له فضل ظهر وقام بتوصيلها إلى المستشفى أو من المستشفى إلى قريتها وفوق هذا وذاك تقوم بكل ما يوكل لها من أعمال نظافة وغير ذلك بالمستشفى وتقبض فى نهاية الشهر مبلغ ال١٠٠٠ جنيه أى ما يعادل ٣٣،٥٠ لليوم الواحد مع العلم أن مهدية تم تعيينها فى العام ٢٠٠٧ ولم يتم فصلها أو إيقافها عن العمل طوال هذه الفترة وبنص قانون الخدمة يتم فصل العامل المؤقت فى فترة أقصاها ثلاثة أشهر أو تسكينه فى وظيفة ثابتة ويكون العامل مثبت فى العمل بعد مضى فترة الثلاث أشهر المنصوص عليها فى قانون العمل
قد تكون مهدية لا تعرف قانون الخدمة وأن حاجتها أجبرتها على مواصلة العمل بهذا الأجر الزهيد لكن الأمانة المهنية والإدارية للقائمين بأمر شؤون العاملين بمستشفى كناف أبونعامة تقتضى أن ينصفوا هذه العاملة أو إطلاعها على قانون العمل بهذه المؤسسة لكن مجرد تركها لمواصلة هذا العمل تكون إدارة مستشفى كناف أبونعامة قد إستغلت جهلها بقانون العمل وشروط خدمة العاملين كما تم إستغلال حاجتها للعمل أو أن هناك جهات تستفيد من وجودها بهذا الوضع الإدارى المخل وهذا القضية مطروحة أمام الشؤون الإدارية والمالية بمستشفى كناف أبونعامة ووزارة الصحة بولاية سنار ووالى سنار وإلا ….
نــــــــــص شــــــــوكــة
وإلا سيتبرع عدد من المحاميين الشرفاء والذهاب بقضية العاملة مهدية إسماعيل عيسى إلى محكمة العمل وتسوية حقوقها المالية كاملة خلال الثلاثة عشر الماضية على دائر المليم وستكون هذه القضية بمثابة سابقة قضائية تدرس بكليات القانون وهنا يكون خيار إنتزاع الحقوق عبر القنوات الرسمية والقضائية هو الخيار السليم
ربــــــــع شــــــــوكــة
ستظل قضية مهدية إسماعيل محل متابعتنا وإهتمامنا حتى يعود الحق إليها (مهدية أبشرى بالخير)
yassir.mahmoud71@gmail.com
