لو ان هناك مسؤولا واحدا يتطلب الحوار والسؤال اليوم فهو والى ولاية الخرطوم الدكتور يوسف آدم الضي ولقد سعيت في ذلك حقيقة ولا زلت أسعى والسؤال الذي يبحث له عن إجابة هو كيف بقيت الخرطوم واقفة حتى اليوم بكل ملايينها ومحلياتها ورغم الظروف العامة السيئة التى تحيط بالبلد وعنوانها الأبرز في الخرطوم؟!
كيف تقف الخرطوم على طولها حتى اليوم على الرغم من ان الرجل يدير إلى جانبها ولاية النيل الأبيض ووزارة الحكم الاتحادي في وضع يخصم من تجربته وان كشف عن شخصيته التى قبلت بهذا التكليف
سبب السؤال لأن الثبات في حد ذاته أحيانا إنجاز دون أي إضافات جديدة واستمرار الحياة معجزة في زمن الموات وعدم النجاح ليس فشلا في عهد وظرف يصعب فيه النجاح !
نصحو كل يوم وفي الظن ان الخرطوم قد استسلمت لقدرها وتمددت لتسلم الروح إلى بارئها فإذا هي حية تسعى وتسهر وتسخط على أية حال فتتبدد الكوابيس ويبقى الأمل في النجاة قائما
ان كنت مكان السيد رئيس الوزراء لمنحت هذا الوالى الذي لا أعرفه على مستوى شخصي ولم التقيه كفاحا لمنحته فرصة أخرى ايضا في التشكيل القادم وفرصة تكون واحدة وكاملة وعادلة لإدارة الخرطوم وحدها مثلا فلعل تجربة الإدارة الثلاثية لولايتين ووزارة اتحادية قد حرمت الدكتور يوسف آدم الضي من التقديم بتركيز كبير في وظيفة عامة واحدة ومع ذلك لم تسقط اي من الولايتين او تضيع الوزارة !
نعم لا اعرف السيد والى الخرطوم ولا أستطيع تقديم شهادة كاملة حول أدائه وإن سرنى من الأخبار العامة زيارته أسرة الشهيد كشة ومعاودته الفنان عبدالرحمن عبدالله وإخراجه مسيرة 30يونيو دون خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وهو على رأس لجنة امن الولاية ويعجبنى إحاطته نفسه دائما بمجموعة من الشباب وإن كان لا يزال ينتظره وينتظر الخرطوم الكثير
ليس الوضع في الخرطوم اليوم مثال وهو لا ينفصل عن الحال العام للبلاد ولكن تماسك الولاية وعدم سقوطها هو ما يبقي السودان كله صامدا حتى الآن ولئن سقطت الخرطوم تحت جائحة الحاجة وسوء الخدمات واشتعال الأسعار لن يعد للسودان ذكر في نبأ
بعض المسؤولين في هذا العهد ظلمتهم التجربة والظروف والاختيار في غير مجال و بعضهم قد ظلمتهم الأحوال كما هو حال الدكتور يوسف آدم الضي والذي لا أجد تفسيرا للوضع الذي هو عليه اليوم حاكما لولايتين ووزيرا لوزارة اتحادية تشرف على كل ولايات السودان وهو الوضع الذي يتطلب تصحيحا يمكن ان يكشف لصاحب القرار ان اختياره لمهمة واحدة هو الصواب
