(1)…
=يافرحة.. ماتمت.. =..تهيأت النفوس لإستقبال المولود الجديد بعد معاناة طويلة مع مفاوضات الفنادق بعد رحق صراع البنادق مع وعثاء السفر… وكابة منظر الهزيمة بعد قرب إنتصار..!!
هكذا إنتظر أهل السودان والمتابعين لهم بكل شغف وتلهف توقيع إتفاقية السلام بالخرطوم بين حكومة الفترة الانتقالية والجبهة الثورية يوم 14/ 7/ 2020م ..عسى ولعل يضع لبنة للإستقرار السياسي المفضي لمخاطبة أشواق (قفة الملاح) وبداية كبح جماح التضخم الذي وصل إلي 136% ولكن جاءت الرياح بمالاتشتهي سفن الجميع بتأجيل التوقيع علي الإتفاقية إلي أجل غير مسمي وتحويله إلي جوبا بعد أن كمن أو لبد شيطان تفاصيل( الترتيبات الامنية) والتي منها هل تكون كل الجيوش في جيش واحد مع الاخذ في الاعتبار كل معايير الجيوش المحترفة أم يكون كل جيش علي حده.. يحتفظ بشخصيتة وشخوصة كما كانت في (الخلاء )حتي نهاية الفترة الإنتقالية.. أي بمعني.. للقوات المسلحة (جيش) ،للدعم السريع (جيش) ،وللحركات المسلحة (جيش)…يلتقي الجميع في قيادة الهرم العام.
(2)….
بالقطع وقع تأثير رفع التوقيع علي شعب السودان.. قاسي ومؤلم ومحبط بعد أن عد الايام والشهور وصولا إلي التتويج ولكن جاءت هزيمة التاجيل!!.. ولكن السؤال المهم لماذا حكومة الفترة الإنتقالية السودانية بقيادة البرهان وحمدوك وحميدتي ينضربون دائما (بباص) في تحديد المواعيد في كل مرة ولايتعظون من مشكلة تحديد المواعيد والنتيجة في كل مرة مواعيد مضروبة (فالصو) أو حصاد السراب..مما يتسبب في الإحباط العام ومن ثم الدخول في حوار داخلي للمواطن السوداني وهو في صفوف الخبز وباحث عن المواصلات.. و… يعقبه إجراء مقارنات بين الماضي القريب والحاضر الأليم.. من علي شاكلة… الرغيفة في زمن البشير بي كم.. والمواصلات كانت كيف.. والدولار كان بي كم… والامن كان كيف والان كيف ونحن ماشيين وين.. ومن ثم الدخول في الهتاف القديم لذاكرة المجتمع السوداني المتقلب بين( العسكرية والمدنية )…ضيعناك وضعتا وراك ياعبود… معليش يابشة..أرجع خلاص…!! نعم إنه الشعب السوداني المعلم؟؟
(3)…
نعم كل الشعب السوداني يتذكر أول عهد تم قطعة من قبل حكومة الثورة في الوثيقة الدستورية بتحقيق السلام خلال (6)شهور وبالفعل بدا الشاب النشط عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي بقولة المشهور بانهم يستطيعون تحقيق السلام في أقل من المواعيد التي كان يقطعها الرئيس السابق عمر البشير.. هو البشير لو كان نجح كان ثار عليه الشعب.. وكذلك الوزير السابق أكرم (كورونا) ضرب مثلا بالبشير.. المفروض يكون طموح السادة الوزراء وأعضاء مجلس السيادة أعلي وأكبر من البشير..!!.. ولاعودة للوراء..
(4)..
للأمانة والتاريخ يجب علي حكومة الثورة أن تراجع نفسها ووزرائها والعاملين فيها في حكاية ضرب المواعيد الهلامية او الوهيمة أو الفالصو من أجل الشو الإعلامي لرفع معنويات الشعب ولكنهم لم يدروا أن المواعيد السراب يحبط الناس ويخدرهم إلي حين..
نعم المواعيد تاتي بسراع ويجد المواطن بان لاشئ قد تحقق في أرض الواقع ..والاحباط يمسك بتلاليب الناس وليعلم الممسكين بامر الناس أن إدارة الحكومة ليس كإدارة النشطاء في وسائط التواصل الاجتماعي ومازال الشعب يتذكر المواعيد السابقة في حل أزمة الوقود..الخبز والمواصلات.. و…. قفة الملاح.. منعا لقيام ثورة الجياع… مازالت الازمات ماثلة.. والشعب ينتظر… سنعبر.. وسننتصر… إلي حين… لجهة أن الجوع كااافر… وللصبر حدود!!
وبكثرة الوعود السراب سيتحول الإعجاب إلي نفور وكراهية..بداية من وعود اللجان التي تم تشكيلها ولم يحدث فيها شئ… سوي… (غدا النتيجة)…علي شاكلة لجنة فض إعتصام القيادة.. ولجنة طائرة الجنينة.. ولجنة… ولجنة..و.. وبالتالي ضرب الوعود يقود إلي الشارع بس..؟؟..ولكن لابد من الإتقان والإخلاص لتحقيق سلام حقيقي بعيدا من الكلفتة ودفن الليل أبو كراع بره.. فضلا عن إعطاء الاوزان الحقيقية للحركات المسلحة وماهو التاثير الميداني للجبهة الثورية وهل للجبهة الثورية جيش فعلي يستدعي تأخير التوقيع للترتيبات الامنية… مع التاكيد علي أن تحقيق السلام العادل والشامل مطلب كل أهل الارض المحبين للإستقرار من بينهم شعب السودان.
إخيرا…
في التاني السلامة وفي العجلة الندامة… الافضل لقيادة الدولة أن تكون قدوة في كل شئ.. بدل سلوك النشطاء ووضع الشعب في( فتيل )الضغوط النفسية يكفيه ماهو فيه .
الاربعاء 15/ 7/ 2020م .
للأمانة والتاريخ – محجوب حسون- حكومة (الثورة).. والمواعيد (الفالصو)
