أخر الأخبار

انتهاء مهلة “إيكواس” و”فاجنر” تلوح بالتدخل.. ما السيناريوهات المتوقعة لأزمة النيجر؟

انتهت مساء امس المهلة التي أعطاها قادة دول غرب إفريقيا، أو مجموعة الدول الاقتصادية “إيكواس”، لقادة المجلس العسكري في النيجر ، إذ تطالب المجموعة بإعادة الرئيس محمد بزوم إلى منصبه، وإلا تدخلت عسكريًا لإعادته، في وقت لجأ فيه قادة المجلس العسكري إلى مجموعة “فاجنر” العسكرية الروسية.

وما يُشير إلى مواجهة مرتقبة، هو إعلان مجموعة إيكواس، عن خطة للتدخل العسكري في النيجر، لإعادة الرئيس المحتجز، محمد بازوم، في حالة عدم تنحي قادة المجلس العسكري قبل اليوم الأحد، بحسب ما قاله مفوض الشؤون السياسية والسلام والأمن، في المجموعة، عبد الفتاح موسى.

وعقب اجتماع إقليمي في “أبوجا” عاصمة نيجيريا، السبت، قال “موسى”، إن التكتل لن يكشف لمدبري الإطاحة برئيس النيجر مكان وموعد تنفيذ الخطة، وأن القرار سيتخذه رؤساء الدول، ودعا إلى استخدام الدبلوماسية بدلًا من المواجهة العسكرية، مُشيرًا إلى أن “إيكواس”، تمنح القادة العسكريون فرصة للتراجع؛ لأن الخطة العسكرية تشمل كيفية وموعد نشر القوات.

النيجر

“فاجنر” متواجدة بالفعل في النيجر
كشفت وكالة “أسوشيتد برس”، أمس أن رئيس المجلس العسكري في النيجر الجنرال ساليفو مودي، طلب من “فاجنر” المساعدة، أثناء زيارته إلى مالي المجاورة، إذ تواصل مع، يفجيني بريجوجين، قائد المجموعة العسكرية، وبعدها كشف موقع “إل إس آي أفريكا”، أن هناك عناصر من “فاجنر”، على أرض النيجر بالفعل وتحديدًا في العاصمة نيامي، بهدف توفير الدعم لقادة المجلس العسكري الذين أطاحوا بالرئيس بازوم.

وأوضح الموقع، أن هناك “مدربين”، من مجموعة فاجنر، في نيامي، لتوفير الدعم اللوجستي لقادة المجلس العسكري بهدف تعزيز سلطتهم.

وفي سياق آخر، أشارت أنباء إلى وصول وحدة عسكرية من المجموعة مجهزة بأسلحة متطورة إلى مالي، ليلة الجمعة، لنشرها على حدود النيجر، بالتعاون مع القوات المسلحة المالية، بحسب الصحفي المالي المقرب من السلطة، عبدول نيانج.

th
فما هي السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء المهلة؟

تمديد المهلة
هو أحد أبرز الخيارات المتاحة، أمام قادة إيكواس، قبل التدخل العسكري، وهو خيار رغم أنه سينظر إليه باعتباره تنازلًا، إلا أن قادة الدول قد يرجعونه إلى القول بأن الجهود الدبلوماسية حققت بعض التقدم، وأنهم يرغبون في إعطاء المجلس العسكري المزيد من الوقت.

إلا أن المشكلة هي أن جهود الوساطة لم تؤت ثمارها، في وقت صعد فيه المجلس العسكري من خطابه ضد الغرب وإيكواس، وأعلن عن قطع العلاقات مع نيجيريا وتوجو والولايات المتحدة وفرنسا، كما أكد أنه يعمل على إلغاء الاتفاقيات العسكرية مع فرنسا، وفي وقت استغاث فيه الرئيس المحتجز محمد بازوم، بالمجتمع الدولي.

وكتب بازوم في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، إنه “رهينة”، داعيًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي برمته إلى المساعدة في إعادة النظام الدستوري للبلاد.

الاتفاق على جدول زمني لانتقال السلطة
كحل وسط قد يتفق المجلس العسكري وإيكواس على جدول زمني للعودة للحكم الديمقراطي، وقد يشمل هذا الاتفاق إطلاق سراح الرئيس محمد بازوم، والسياسيين الآخرين من أجل استمرار المحادثات، بحسب شبكة “بي بي سي”.

وسابقًا وافقت “إيكواس” على عمليات انتقال إلى الديمقراطية في مالي وبوركينا فاسو، اللتين استولى الجيش على السلطة فيهما في السنوات الأخيرة.

التدخل العسكري
لم يحسم قادة دول غرب إفريقيا التدخل العسكري، إذا لم تتم إعادة “بازوم”، ووصفه المسؤولون في النيجر بأنه “الحل الأخير”.

وقال الرئيس تينوبو، إنه قد يكون هناك تدخل عسكري لفرض الامتثال على المجلس العسكري في النيجر حال ظل متمردًا.

وسبق لـ إيكواس استخدام القوة العسكرية، لإعادة النظام الدستوري في جامبيا في 2017 عندما رفض الرئيس يحيى جامع التنحي بعد خسارته في الانتخابات، إلا أن الحسابات بشأن المضي قدمًا في الخيار العسكري ستكون أصعب بكثير هذه المرة.

فمن الناحية الجغرافية تعد النيجر أكبر دولة في غرب إفريقيا، عكس جامبيا صغيرة الحجم، كما أن إرسال نيجيريا جزءًا كبيرًا من الجيش للنيجر لإعادة بازوم إلى السلطة، سيكون بمثابة مقامرة، في وقت قالت فيه مالي وبوركينا فاسو إن التدخل العسكري في النيجر سينظر إليه على أنه “إعلان حرب”، وأنهم سيدافعون عن متصدري المشهد الذين أطاحوا بالرئيس.

وبالتالي فإن التدخل العسكري قد يتحول إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، خاصة حال رفض سكان النيجر للتدخل الأجنبي، لا سيما بعد تدخل مجموعة فاجنر التي طلب قادة المجلس العسكري مساعدتها ولا نعرف ما الاتفاق الذي تم الاتفاق عليه بينهما.

وبالنسبة للمقارنة بين القوة العسكرية بينهما، تملك نيجيريا وحدها نحو 135,000 جندي، بحسب مؤشر “جلوبال فاير باور”، بينما تملك النيجر نحو 10,000 جندي، كما أن ساحل العاج والسنغال وبينين أعربوا عن استعدادهم لإرسال قوات للنيجر إذا ما قررت إيكواس ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى