محمد إدريس يكتب .. سد النهضة الأضرار والمنافع ..!!

ضمن سلسلة منتدياتها الاقتصادية أقامت قناة سودانية 24 مساء أمس بفندق السلام روتانا المنتدي الموسوم ب(قضايا المياه في السودان..تداعيات مابعد سد النهضة )،في سياق اهتمامات القناة بقضايا الناس وعزفها المنفرد علي القضايا الجادة علي غير عادة بقية قنواتنا الفضائية التي انصرفت تماما الي الغناء والنكات ومظاهر التسطيح ..!!

تاتي هذه المبادرة في أجواء مشحونة بالتوتر والقلق بين الجانبين الأثيوبي والمصري،حيث ينظرمن كليهما للسودان بأنه الحصان الرابح وسط حالة الاستقطاب الحادة،الذي سيرجح كفة طرف علي آخر في معادلة صراع الماء والغذاء والطاقة .

مبادرة قناة سودانية 24 يمكن أن تؤسس الي كيان مستقل نحو مشروع قومي للمياه عابر للصراعات السياسية يطالب بحقوق السودان المائية كما قال الدكتور إبراهيم الأمين الخبير في القرن الأفريقي والمياه وهو نائب رئيس حزب الأمة،ذلك الكيان واجبه بث الوعي بهذه القضية الإستراتيجية وتعبئة الشارع لصالح مكاسب الوطن بمناي عن الأجندات الحزبية وغيرها وإسناد الوفود التفاوضية بالأفكار والرؤي الفنية .

المداخلات والنقاشات العلمية من اهل الإختصاص في مجال المياه والسدود
من خبراء واكاديميين أثرت النقاش وقدمت إجابات عن التصميم والدراسات الجيلوجية عن أمان وسلامة السد،وأنها تصاميم بارشادات وتقنيات عالمية من لجنة تضم خبراء من بيوت خبرة عالمية.

تباينت مداخلات المتناقشين عن التركيز في مصالح السودان التي يمكن أن يجنيها من قيام سد يعزز القوة الاقتصادية لاثيوبيا التي تحتل الفشقة السودانية ..ومااسماه القيادي بالحرية والتغيير محمد وداعة (الأضرار الكثيرة ) لقيام السد حيث لا يوجد تحديد لكمية الكهرباء التي سيحصل عليها السودان؟ وكم هو سعرها؟ ولمدة كم من الأعوام وماهي تفاصيلها،الي جانب انخفاض المياه في النيل الأزرق وانحصار الطمي وضياع الثروة السمكية والآثار البيئية لقيام السد،وللاسف لاتوجد حتي الأن دراسات تفصيلية توضح المخاطر البيئة جراء قيام السد وإهدار ثروة غابية بآلاف الأشجار؟!

نجح المنتدي بطرح آراء متباينة بين منافع واضرار السد،ولاتزال الساحة السودانية بحاجة لمثل هذه المنتديات في قضية المياه.. آخذين في الإعتبار أن مشروع سد النهضة الآن وبعد عشرة أعوام من الإنشاء والتطوير قد أضحي قاب قوسين أو أدنى من التشغيل الكامل بسياسة الأمر الواقع،وتمتلك بلاد كثير من أوراق اللعبة في سبيل تحقيق مصالحها في الزراعة والطاقة متي استطاعت أن تحقق ذلك من باب مصالح الوطن وليست المصالح السياسية ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى