للأمانة والتاريخ – محجوب حسون – النخب (السودانية) .. وشخصنة (المطالب)!!

(1)….
أثار لقاء تلفزيوني بقناة النيل الازرق للصحفي السوداني عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار مع قادة حركات الكفاح المسلح من بينهم ياسر عرمان وأحمد تقد لسان وأخرين ردود أفعال وأسعة في الاسافير ومنتديات قوي الهامش ونخب المركز في دارفور والشرق والنيل الازرق وجنوب كردفان والخرطوم…!!!
إستطاع به الصحفي الالمعي عثمان بأن يعيد للأذهان سيناريو المحاصصات وجدلية الإنتهازية السياسية.
(2)…
أشار عثمان إلي أنه لو (قدر الله) وأصبح رئيس لإحدي الحركات المسلحة سيبدا إتفاقيات السلام علي أساس محاصصة المصالح وليست محاصصة مناصب في المركز (الخرطوم ) ولكن محاصصة لمصالح هذه المناطق مثلا إيقاف إنشاء أي كيلو ظلط في الخرطوم وإقامتها في نيرتتي ليس بمدخل( الهامش والمركز) الذي يدعو له القيادي ياسر عرمان ولكن بحسابات الربح والخسارة بعقلية تجارية بحتة بحجة أن أي دولار يصرف في( نيرتتي )يرجع بعد سنة واحدة عشرة دولار ولكن أي دولار يصرف في (الخرطوم ) لايعود حتي ولو بعد (100)عام لانها منطقة إستهلاك للموارد وليست منطقة إنتاج فيما تعود التنمية سريعا في نيرتتي لصالح الدولة القومية.
(3)…
وأكد عثمان ميرغني أن القضية في دارفور ليس إرجاع سكان ونازحين ده (طموح متدني جدا )بسبب أن النازح الذي ظل في المعسكرات ل (15)سنة ووصل للعام 2020م لايريد الرجوع إلي منطقته التي نزح منها ولكنه يريد إستخراج موارد المنطقة التي هو فيها لذلك علي الحكومة أن تفتح أفاق الإستثمار وستجد المنطقة قد تحولت إلي كلفورنيا السودان منوها إلي أن إنفاق المليارات في إتفاقية الدوحة لم يتحقق منه إرجاع النازحين الذين خطط لهم وطلع كلام سياسة!
(4)….
وتساءل عثمان عن لماذا يطالب ياسر عرمان ب(75)مقعد في البرلمان وكان متواجد فيه ولم يفعل شئ بل ساهم في سن قانون صحافة سيئ الذكر منوها إلي أنه الافضل لياسر عرمان ورفاقة المطالبة بطرق مسفلتة ومشروعات ومصانع وسكك حديد ومزارع مشيرا إلي أن أسلوب الحركات في المحاصصات هو نفس أسلوب حكومة الإنقاذ ولاتوجد ضمانات للحكم في السودان والضمانات الحقيقية في تغيير مفاهيم الحكم وتغيير طريقة التفكير لجهة أنهم ل(64)سنة يدورن في حلقة مفرغة مع عدم وجود إستراتيجية للسلام.
(5)…
وللأمانة والتاريخ كل إتفاقيات السلام والمصالحات السودانية بين الحكومة ومعارضيها (المدنيين والمسلحين )علي حد سواء تمخضت عن محاصصات لموقعيها بالطرق علي مطالب مواطنيها ولكن في النهاية جني الثمار النخب السودانية سواء كانت سياسية او عسكرية مع قليل من عامة الناس بداية من حقبة الخمسينات قبل إنفصال الجنوب وحتي مرورا بإتفاقيات الشرق وأبوجا والدوحة ،نيفاشا ،و…. و…. وحتي أخر من سيتم توقيعة تدور حول المحاصصات لعقليات لاتتعلم من الماضي وتتوقع للمستقبل…تقليد ومحاكاة في كل شئ مع تحويل المطالب العامة إلي مطالب شخصية أسرية أو شخصنة المطالب بالتمسك بالكراسي ونسيان المواطنين هنااااااك فيما يؤيد قطاع أخر من الهامش رؤية قيادات الكفاح المسلح للمحاصصات لجهة أن تواجدهم في البرلمان أو المناصب الدستورية يوصل رسالة أهلهم إلي المركز (الحكومة الاتحادية) بل يحرسون ماتم الاتفاق عليه فضلا عن المناقشات في البرلمان ولكن السؤال المحوري من الذي أعطى نخب المركز الحق في إعطاء الاخرين الحقائب الوزارية أو القيادية… بأي شرعية أم كانت علي طريقة (عطاء من لايملك لمن يستحق ،أو عطاء لمن يستحق من الذي لايملك ).
أخيرا…
بثورة الاسافير والوعي مسنود بالمواطن الصحفي فعل لقاء صحفي الافاعيل في تحريض المواطنين لرعاية حقوقهم وحراستها مع وضع حد لطموحات السياسيين في المحاصصات العقيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى