أخر الأخبار

السماني عوض الله يكتب : تقوية الإدارة الأهلية واجب الدولة

الخرطوم الحاكم نيوز

الفيديو الذي سجله مك الجموعية “المك عجيب” حول “بوكسي حميدتي” واجه انتقادات عديدة ووجد استهجان كبير من الجموعية أنفسهم ومن قطاعات واسعة من المجتمع السوداني وتباينت ردود أفعالهم حيال ما بثه في ذلك المقطع.

ومعروف ان دعم الإدارة الأهلية من قبل الدولة يأتي ضمن حرص الحكومة على أن تقوم الإدارة الأهلية بدورها المجتمعي وان توفير الدعم لها لتسهيل مهامها في التحرك بين المواطنين حقنا للدماء ورتقا للنسيج الاجتماعي بعيدا عن الانتماء الحزبي الذي حتما ستكون له الآثار السلبية على دور الادارة الاهلية حيث تصبح مطية لسياسات الحزب ان كان مواليا او محايدا.

وان دعم النائب الأول لرئيس مجلس السيادة للإدارة الأهلية يأتي ضمن جهوده لتحييد تلك الإدارات الأهلية ويريدها ان تكون على مسافة واحدة بين مكونات المجتمع تقدم النصح وتسعي بين الناس بالخير خاصة وان الإدارات الأهلية ظلت تلعب دورا مهما في تلك الجوانب المتعلقة بالمصالحات القبلية ووقف نزيف الدم بحيادية وتستخدم الجودية.

وحالة الضعف الذي اصاب الإدارات الأهلية بسبب قلة الإمكانيات جعلها في وضع استقطاب سياسي حاد مما يفقدها دورها في القيام بواجبها الحيادي بعيدا عن الانتماء الحزبي الذي يريد تحقيق أهدافه السياسية الأمر الذي يفقد دورها المجتمعي.

والشاهد في الأمر أن الإدارات الأهلية بدأ بعض زعمائها إظهار انتمائهم الحزبي والسياسي مما يقلل من دورهم المنوط بهم كادارات أهلية وليست اذرع حزبية لتنفيذ أجندة سياسية تؤثر بشكل واضح على المسار السياسي للاحزاب سلبا او ايجابا.

وفي الماضي ظل زعماء الإدارات الأهلية محل احترام وتقدير من كل الحكومات لحيادها في تناول القضايا المجتمعية والوطنية ولا تظهر انتمائها الا الي الوطن وتحقيق مصالحه.

أن تسييس عمل الإدارة الأهلية لن يؤدي الي استقرار في البلاد وان يمكنها من أداء دورها المجتمعي مما وجد النائب الأول نفسه مضطرا بالقول انه لابد من ابعاد اي زعيم يظهر انتمائه الحزبي من تلك الإدارة بهدف الحفاظ على حيادتها حتي تقوم بدورها بكل شجاعة دون التحيز لفئة سياسية بعينها.

أن محاولة الزج بالإدارة الأهلية في العمل السياسي يشكل خطورة على الأمن والإستقرار والوصول الي تسوية سياسية تحفظ للبلاد استقرارها وامنها حيث كنا نسمع في وقت سابق ان الناظر قد “حكم على فلان بكذا وكذا” وان حكمه نافذ باعتباره لا يميل لطرف على حساب الطرف الآخر مما كانت لها هيبتها وسلطتها ولكن التأثير السياسي افقدها تلك الهيبة وسحب منها تلك السلطة.

واظن ان حميدتي ظل يسعي لان تكون للإدارة الأهلية مكانتها وسط المجتمع وتوفير الدعم لها للقيام بواجبها لان حميدتي سيذهب عن منصبه وتبقي الإدارة الأهلية في حيادتها وقوة تأثيرها في حماية المجتمع وحراسته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى