
الخرطوم : هنادي النور
أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، د. جبريل إبراهيم، أن الاقتصاد السوداني بدأ بالانتقال العملي من مرحلة “الصمود” في مواجهة تداعيات الحرب إلى مرحلة “التعافي وإعادة البناء”، مشيراً إلى تحسن تدريجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية رغم الصدمة غير السباقة التي تعرضت لها البلاد منذ عام 2023.
وقال خلال في مؤتمر اقتصادي ضم ممثلي وكالات الأمم المتحدة، والوزراء، ورؤساء الوحدات الحكومية، إلى جانب أصحاب الأعمال والمستثمرين السودانيين والأجانب.
تحول إيجابي في النمو والتضخم
قال جبريل أن الاقتصاد السوداني شهد انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي تجاوز 40% خلال عامي 2023 و2024 نتيجة للأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية، والإيرادات العامة، والتجارة الخارجية. إلا أنه أكد أن العام 2025 شهد بدء التحول الإيجابي بتحقيق معدل نمو بلغ نحو 1.7% بالتزامن مع التحسن الأمني في عدد من الولايات.
وأضاف د. جبريل أن معدلات التضخم شهدت تراجعاً ملحوظاً من 176% في عام 2024 إلى 99% في عام 2025، كاشفاً عن استهداف الحكومة تخفيض متوسط التضخم السنوي إلى أقل من 60% خلال العام 2026، وهو ما تدعمه البيانات الشهرية الحالية.
إصلاحات مالية ورقمنة شاملة
وأشار وزير المالية إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية للحد من التسرب المالي وترشيد الإنفاق، وعلى رأسها التحول الرقمي الشامل لرقمنة المدفوعات والمقبوضات الحكومية، وتطوير أنظمة الفوترة والمعاملات المالية لرفع كفاءة التحصيل وإحكام الولاية على المال العام.
القطاع الخاص شريك أساسي في إعادة البناء
وشدد د. جبريل على أن التعافي الاقتصادي لن يكون ممكناً دون الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، باعتباره المحرك الفعلي لعجلة الإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل. ولفت إلى أن القطاع الزراعي يأتي في مقدمة القطاعات الواعدة لردف الاقتصاد الوطني لما يمتلكه السودان من موارد طبيعية وميزات تفضيلية عالية.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لشركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والدول العربية والإسلامية، والمستثمرين الذين واصلوا حضورهم ودعمهم للاقتصاد السوداني في أشد الظروف حرجاً.



