
بقلم: حسن السر
حملة القرآن الكريم هم أشراف الأمة، وهم أهل الله وخاصته، والقرآن نور، ونور الله لا يُهدى لعاصٍ.
القرآن يتفلّت كما تتفلّت الإبل من عقالها، لذلك فإن من يتعهّد القرآن يكون محفوفاً بالسكينة والوقار والهيبة، ويكفي أن حامل القرآن من الذين يذكرهم الله فيمن عنده.
الشيخ الزين زينة الشباب، ونحسب أن الله قد كتب له القبول والمحبة في السماء، لذلك تحققت محبته عند أهل الأرض، ولو كره أصحاب القلوب التي غطّاها الهوى فطُمست عليها الغشاوة.
الشيخ الزين ليس نبياً، لأن الأنبياء هم أشد الناس ابتلاءً، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ونحسب أن الابتلاء والإفك بقدر الإيمان.
ولكن إذا أراد الله نشر فضيلة طُويت أتاح لها لسان حسود، فالصندل لا يُعرف طيبه إلا عند اشتعال النار.
والمفترى عليه من أهل النور، في السورة التي ذُكرت فيها حادثة الإفك.
إن قضية الدفاع عن الشيخ الزين تتجاوز حدود الشخص لتصبح قضية هوية ودين ووجود، فهو ليس مجرد قارئ للقرآن، بل رمز من رموز الأمة الإسلامية وصوتها الذي يصدح بكتاب الله في المحافل الدولية والمحلية.
وقد ارتبط اسمه بالخشوع والصدق والإتقان في التلاوة حتى صار مرجعاً ومثالاً يُحتذى به في العالم الإسلامي.
إن استهدافه هو في جوهره استهداف للإسلام ذاته، لأن المساس بحامل القرآن هو مساس بالقرآن الكريم وبقيمه الراسخة في النفوس، ومن هنا فإن الوقوف معه واجب ديني وأخلاقي ووطني.
لقد ظل الشيخ الزين على مدى عقود يكرّس حياته لخدمة القرآن الكريم وتعليمه للناس، وهو بذلك يمثل امتداداً لسلسلة القراء الذين حفظوا للأمة هويتها الروحية وحافظوا على صلتها بمصدر عزتها وكرامتها.
إن الدفاع عنه هو دفاع عن المنابر التي تحفظ للأمة هويتها وتبقيها متصلة بجذورها، وهو أيضاً رسالة إلى العالم بأن السودان وأهله يقفون مع القرآن ومع حملته، وأن أي محاولة للنيل منهم هي محاولة للنيل من الإسلام نفسه.
إن أهمية الدفاع عن الشيخ الزين تكمن في أنه حامل القرآن، والقرآن هو دستور الأمة ومصدر قوتها، فكل من يحمله ويجسد قيمه يصبح جزءاً من حصن الأمة المنيع. لذلك فإن الوقوف معه ليس مجرد تضامن عاطفي، بل هو موقف استراتيجي يعكس وعي الأمة بأهمية حماية رموزها الدينية، ويؤكد أن الإسلام لا يُستهدف، وأن حملته هم تاج الأمة وحصنها.
حفظ الله الشيخ الزين، فقد ازددنا حباً له في الله، ونحسب أنه من أهل الله.
حسبنا الله ونعم الوكيل
آخر القول
الشيخ الزين ليس شخصاً عادياً، بل هو حامل القرآن وصوت الأمة في زمن التحديات. والدفاع عنه هو دفاع عن الإسلام وعن قيمه الراسخة، وهو واجب على كل مسلم أن يعي أن المساس به هو مساس بكتاب الله، لذلك فإن الوقوف معه هو وقوف مع الحق ومع القرآن ومع الإسلام.
كسرة
دواءُ قلبِكَ خمسٌ عندَ قسوتهِ
فَدُمْ عليها تفُزْ بالخيرِ والظفرِ
خلاءُ بطنٍ وقرآنٌ تدبَّرَهُ
كذا تضرُّعُ باكٍ ساعةَ السَّحَرِ
كذا قيامُكَ جُنحَ الليلِ أوسطَهُ
وأن تُجالسَ أهلَ الخيرِ والخبرِ



