أخر الأخبار

الغرق في مستنقع حروب الشرق الأوسط.. تداعيات الدور الأمريكي

تناولت مؤسسة IGP في تحليل لها تداعيات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، معتبرةً أن استمرار التدخلات العسكرية والصراعات الإقليمية أسهما في تعقيد المشهد الأمني والسياسي، وعمّقا الأزمات الاقتصادية والإنسانية في المنطقة.
صراعات النفوذ واستثمار الانقسامات
يرى التحليل أن الولايات المتحدة أولت الشرق الأوسط أهمية كبيرة في سياستها الخارجية، مستندةً بصورة رئيسية إلى تحالفها مع إسرائيل، وساعية إلى تعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة.
وبحسب IGP، اعتمدت واشنطن، على مدار عقود، على أدوات متعددة للتأثير في دول المنطقة، من بينها التدخلات العسكرية المباشرة والتحالفات السياسية والأمنية، إلى جانب توظيف الانقسامات العرقية والثقافية، وهو ما أسهم، وفق رؤية المؤسسة، في تفاقم النزاعات الداخلية وظهور أزمات سياسية وإنسانية واقتصادية متلاحقة.
ويشير التحليل إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل كان أحد أبرز عناصر السياسة الأمريكية في المنطقة، في ظل استمرار الحروب والتوترات التي انعكست تداعياتها على الأمن الإقليمي.
تراجع النفوذ الأمريكي
وترى IGP أن ارتفاع تكلفة التدخلات العسكرية الأمريكية، إلى جانب الإنفاق الدفاعي والمساعدات المقدمة لإسرائيل والمنافسة المتزايدة مع قوى دولية صاعدة، وعلى رأسها الصين وروسيا، عوامل ساهمت في الضغط على النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
ويستشهد التحليل بالتجربة الأمريكية في أفغانستان باعتبارها مؤشرًا على التحديات التي تواجه واشنطن، فيما يرى أن عودة روسيا إلى لعب دور أكثر حضورًا في الشرق الأوسط أضافت عنصرًا جديدًا إلى معادلة التنافس الدولي في المنطقة.
الحلفاء وتبدل موازين القوى
ويتناول التحليل كذلك طبيعة التحالفات الأمريكية، معتبرًا أن واشنطن باتت بحاجة بصورة متزايدة إلى شركاء إقليميين ودوليين للحفاظ على نفوذها ومصالحها الأمنية والاستراتيجية.
كما ينتقد التحليل الدور الغربي في الحرب الروسية الأوكرانية، ويرى أن استمرار توظيف الصراع في إطار مواجهة أوسع بين روسيا والغرب قد يؤدي إلى اتساع نطاق التوترات الدولية وانعكاسها على مناطق أخرى، بينها الشرق الأوسط.
تداعيات اقتصادية وأمنية
وتحذر IGP من أن اتساع رقعة المواجهات العسكرية في المنطقة يحمل تداعيات مباشرة على حركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية، خاصة مع التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب.
كما يشير التحليل إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والإمداد، وتفاقم المخاطر البيئية والاقتصادية، فضلًا عن زيادة الضغوط على البنية التحتية في الدول المتضررة من الصراعات.
الشرق الأوسط أمام معادلة أكثر تعقيدًا
ويخلص التحليل إلى أن استمرار التدخلات العسكرية والصراعات المتشابكة جعل الشرق الأوسط أمام بيئة أمنية أكثر تعقيدًا، مع تداخل المصالح الأمريكية والإسرائيلية والروسية والإيرانية وغيرها من القوى الإقليمية والدولية.
وبحسب رؤية IGP، فإن استمرار النهج القائم على القوة والمواجهة قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، في وقت تتغير فيه موازين القوى الدولية وتتراجع قدرة طرف واحد على فرض ترتيبات أمنية منفردة على المنطقة.

الغرق في مستنقع حروب الشرق الأوسط.. معاناة وتداعيات الدور الأمريكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى