أخر الأخبار

مناوي من جوبا: هذا هو الحوار المطلوب

خاطب القائد مني اركو مناوي حاكم إقليم ورئيس حركة جيش تحرير السودان الحضور الجماهيري الضخم الذي ضاقت به مقاعد قاعة قولد اوشيت في مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان.
مناوي قام بتحية فخامة الرئيس سلفاكير وكل اعضاء حكومته وشعب جنوب السودان واعضاء السلك الدبلوماسي الذين حضروا وامتد الشكر والتحيه للجاليه السودانيه اللاجئين والنازحين الذين تكبدوا المشاق، والقوى السياسية وممثلوها والكتله الديمقراطية الذين جعلوا قيام هذا الملتقى ممكناً ، وامتد الشكر لرجالات الاعلام وهم يتكبدون المشاق .
وللاجئين الاقامه الطيبه الى حين العودة .
وقال سوف اتحدث معكم في هذا الملتقى بلغه بسيطه ودولة جنوب حتى عندما كانت الدوله واحدة عبروا عن رأيهم ضد المركزية القابضة عبر عدة مؤتمرات وهذا ارث سوداني ، ونحن في هذه الدوله وهم كذلك ولايفصل بيننا سوى الجغرافيه.
الدولتين تحتضنان شعب واحد .
ابرز المطالب المعروفة للجنوب منذ الخمسينيات في القرن الماضي كانت الفيدرالية وماكان احد يريد ان تكون هناك دولتين و، لكن قضايا كثيرة اوصلتنا لذلك.
تاريخ السودان وعبر اتحاد عام جبل النوبة وجبهة نهضة دارفور ومؤمر البجا والتي تأسست في خمسينيات القرن الماضي وهي كيانات مطلبيه قامت لانتزاع الحقوق من المركز و كلها تؤكد اننا شعب واحد.
هناك مشاكل قديمه ارتفعت الاصوات من الشعب، لكن الحكام صنوا آذانهم فوصلنا الى ما نحن فيه اليوم وبالتالي انتشرنا في كل بقاع الارض واصبحنا اكبر دوله نزح شعبها نتيجة لاخطاء القيادات هنا وهناك. بدل ان نكون في دوله واحدة انقسمنا الى دولتين.
اكبر الكوارث الابادة الجماعية والمجازر التي حدثت في دارفور ووسط الجزيرة مثل ودالنورة وغيرها.
مجموعة من المليشيات الدفاع الشعبي والجنجويد ووو….وبقرارات رسميه اوصلتنا الى محطة الدعم السريع.
الحرب الحاليه يوصفها الناس بأوصاف متعددة وبين من ومن،
انا شاهد عيان هذه الحرب غزو نتيجة لاطماع اجنبية ، لم يجدوا جهة رخيصة خلاف الدعم السريع الذي اغتصب وسرق وحرق وعذب ، وجدوا فيه ضالتهم في صفات قسوة ورخصه لاتوصف.
ماهو المطلوب ؟
الحرب ليست وضعاً عادياً ، الانسان قبل ان يتطور كان كالسائمه وتطور بالتدريج. ليس بالضرورة ان تكون في بلدك لكن يجب ان تطور الموارد المتاحه في اي دوله حتى وراء البحار وهذه الموارد المطلوب استخدامها
لما فيه خير البشرية جمعاء.
كما تعلمون والعالم يشهد،المليشيا رفضت كل المبادرات ومن كافة الاطراف الدوليه ولم تلتفت للقانون الانساني لا محلي ولا إقليمي ولا دولي والتي بدأت من اعلان جده. سعينا لاحتواء المشكله في الفاشر وقرار مجلس الامن بعدم حصارها وعدم استهداف المؤسسات الخدميه المستشفيات والمدارس رياض الاطفال الخ….ورفضت المليشيا ذلك وحرقت ودمرت وبشكل وحشي كلما إستطاعت فعلت ذلك بشكل وحشي وهمجي متحديةً بذلك كل العالم.
فتكوا بالأطفال والنساء في دارفور مستخدمين اسلحة القتل والسحل والاهانه والاذلال ، لم يستثوا صغيراً ولاكبيراً.
قلنا نعم للسلام والمدن التي تم احتلالها يجب ان تخرج القوات ، لكن المليشيا رفضت بشكل قاطع وحتى عندما تظاهرت بالاذعان مكرت مكراً شنيعاً وبتجرد تام من أي نوع من الانسانية بعد ان ماتت ضمائرهم واصبحوا يتلذذون بتعذيب النساء والعجزة والاطفال واطلاق النعوت والاوصاف العنصريه البذيئه التي لاتخرج من أفواه أسوياء البشر.
إرتكبوا التطهير العرقي على اهلنا في الجنينه، وفي ظرف شهرين هجموا على حامية الجنينه وارتكبوا مجازر التطهير العرقي في أسوأ انواعه بل ودفنوا البعض وهم أحياء وقد وثق العالم وباشكال مختلفه لهذه الجرائم الشنعاء.
هذه اهداف عرقيه ويجب على العالم التوقف امامها كثيراً ومهمتنا انقاذ حيوات البشر . منذ منتصف الثمانينات هناك مجموعات جديدة تريد اخلاء دارفور من اهلها الاصليين وهناك قوة اجتماعية وكانت مدعومه من الحكومه حينها تريد اخلاء دارفور في صالح مجموعات عرقيه معينه . طالبنا ان يعود اصحاب الاراضي الى مناطقهم وتعود لهم حياتهم الطبيعية. منذ ٢٣ عاماً ونحن نريد عودة المهجرين لاتعليم ولاصحة ولاغيره وكل الحقوق الاوليه لبني البشر مفقودة تماماً ، لايمكن ان نسمح للجهلاء ان يمحو الناس من الوجود ليعيشوا هم ، افعال هذه الوحوش طردت ١٢ مليون ليستقر ٢ مليون.
القوة المشتركه لم تدخل الحرب الا بعد ٦ شهور وبعد رصد جمع وتمحيص وتحليل كل المعلومات ووصلنا لانها ارتزاق وتنصيب اسرة معينه ، لايمكن ان للقادمين من مالي والنيجر وافريقيا الوسطى ان يفككوا السودان ، اذا كان لابد من تفكيك فلنفعل ذلك نحن وحدنا ، توصلنا الى ان بلدنا في كف عفريت وشاهدنا الانتهاكات ، عندها لم نتردد وغادرنا الحياد كقوة مشتركة.
وأخير جاءت تأسيس:-
ماذا تعني تأسيس سوى الدمار لأهل دارفور، سبع طائرات لجلب السلاح للفتك باهل دارفور بدلاً عن إغاثتهم فماذا أنتم مؤسسون .
هناك من يسعون لفصل السودان ويعملون ليل نهار في سبيل ذلك بطرق وأساليب مختلفه مستغلين ضعف وجهالة وضيق افق البعض .
واي انتهاكات مرصودة و واضحه بالنسبه لنا والناس تتحدث عن السلام ولاسلام بدون ضمانات . في اي دولة يجب ان تكون القوات المسلحه مؤسسه موحدة وفي السودان قاتل اهلنا في صفوفها .، المؤسسه التي هاجمت القوات المسلحة السودانيه لاتهتم بأي نوع من الهدنه ولاتسعى لها مطلقاً.
، ماهو مصير السودانيين الذين غادروا البلاد؟
، كلهم يودون العودة والسؤال ماهو الضمان ؟
في ظل الهدنه الانسانيه ، نريد هدنه تؤسسس للسلام ويجب ان نبدأها بشكل كامل.
نعم للهدنه والسلام ولكن لابد من توفر الضمانات الكافيه ، ومنها استعادة الحياة بكل أنواعها من تعليم وامن وصحه ووحدة المؤسسات العسكريه ، نريد ان تكون هذه الاشياء واضحه ولانريد ان نقدم على شيء غير مضمون.
ماعشناه من احداث مثلاً ابوجا التي عايشناها ،
تسامحنا في ابوجا والدوحه وحتى في ثورة ديسمبر٢٠١٨ ، ولكن في ظل التسامح حدث فض الاعتصام امام القيادة العامه، وحدثت المجازر في كريدينق وكرينق ومن كانوا في السلطة استخدموا نفوذهم ، هل نتسامح في ضحايا اهلنا في الجنينه. ومعسكر زمزم وود النوره وغيرها هل نتسامح في كل ذلك.
نريد عدالة مطبقة على الجميع وليس السلام مقابل العداله لايمكن لمنظومة واحدة ولخمس مرات تقوم بنفس الافعال في فترة وجيزة .

ما العمل؟:-
اذا وجدت الضمانات الكافيه ومن ثم الحوار، والحوار السوداني الجامع
صراع الايدلوجيات يمين ويسار ، ومركز وهامش اضر بنا كثيراً ولابد من الخروج عبر الحوار الجامع نقصد منه ان يدلي الجميع في كلما يتعلق بالبلد دونما حجر على احد.
الحوار يجب ان لايكون نخبوي يجب ان يشمل كل فئات الشعب السوداني..

الحوار المطلوب هو ان يتم قبوله اقليمياً ودوليا وأود القول أنه وقبل ٢٠ يوماً من الان قلنا للخماسيه في اديس ألابا عايزين اجراءات تمهيدية كباب واسع لجلوس القوى السياسية والوطنيه، ومن يريد تسهيل الحوار ، وناقشنا مع الرئيس سلفاكير ان مخرج السودان هو الحوار الوطني وان غياب دولة جنوب السودان يترك فراغا عريضاً، الترتيبات الداخليه تتم في السودان ، والباقي لابد من مشاركه اقليمية ودوليه ، وجوبا ركن مهم في الامر .
الدور الافريقي مهم جداً لذلك التعامل مع الخماسيه امر هام.
قضايا الحوار فوق الدستوريه ومخرجاتها يجب ان يصدر عنها الدستور الانتقالي والذي يحيلنا الى فترة انتقالية تنقلنا لحكم ديمقراطي.والدستور يجب ان يُلزِم الجميع ، ومخرجات الحوار الوطني يجب ان تؤسس للدستور الدائم والذي يخضع للاستفتاء، وهنا لابد من عودة النازحين واللاجئين لاماكنهم الطبيعيه.
عند زيارتنا ليوغندا شاهدنا بأم أعيننا
الشعب اليوغندي اندهش من التجارب السودانيه اذ تم استيعاب اعداد كبيرة من السودانيين المؤهلين في مرافق مختلفه ، وهناك من يمارسون الاعمال الحرة ، كذلك بكفاءة وإقتدار.
في لقاءنا الهام مع فخامة الرئيس سلفاكير تناقشنا في الكثير من قضايا السودانيين هنا في الجنوب والمشاكل التي تواجههم وقد وجه سيادته بسرعة حلها وله شكر مستحق ، ابناء الشمال وجودهم راسخ الوجود في الجنوب وكذلك الجنوبيين ، نعم حدثت بعض الانفلاتات في بعض المناطق هنا وهناك والبعض يحاول استثمارها بشكل غير كريم ، ومهما حدث في الاخير هي الاخوة الكامله والصادقة والتي لافكاك منها أبداً.
شكرنا مجددنا للجميع من حضر ومن سهل قيام هذه الفعاليه الهامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + تسعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى