قلم ورصاص – نقيب/صهيب عزالدين – سلام بلا خيول؟ .. نفخر بجيشنا السوداني

في المسلسل التاريخي ( الزير سالم ) يأتي البطل الزير التغلبي بعد غيبة طويلة لمضارب دياره وقبيلته تغلب فيجد أن البكريين يسومونهم سوء العذاب والذل فحرموا عليهم اقتناء الخيول والسلاح وأن لا يوقدوا ناراً ولا يطبخوا طعاماً فيدور هذا الحوار بينه وبين ابن أخيه الجرو والذي كان موجوداً داخل الحصار ..

الزير : لا يسمحون لكم بركوب الخيل ؟

الجرو : بل يسمحون ونستطيع شراءها إذا أردنا

الزير : والسيوف ، هل اشتروا سيوفكم أيضاً؟ هل يسمحون لكم بحمل السيوف؟

الجرو : لا تبالغ يا عماه ، إنها مسألة خيول فقط ، وقد كانت صفقة من أجل الماء ولم نجد المسألة خطيرة طالما السلام قائم بيننا

الزير : سلام بلا خيول؟ أي ذل

الجرو : ولكن لم تعد هناك حاجة للسيوف يا عماه

الزير : فما للبكريين وخيولكم إذاً ؟

الجرو : بما أن الحرب انتهت فنحن في غنى عنها

الزير : الحرب انتهت؟ وهل انتهت مطامح الرجال؟ هل وصلتم لحياة آمنة مطمئنة فيها عزة وكبرياء وقدرة على اتخاذ القرار، حياة فيها عظمة وأحلام وطموحات؟

الجرو : مالنا ولهذا كله

الزير : مالكم وللحياة إذاً

هكذا انتهت المحاورة التي اعتبر فيها الفارس المهلهل أن السلام الذي يفرض قسراً وبالتجريد من السلاح الذي هو مصدر للقوة التي تحفظ الحقوق وتصون الكرامة هو قمة الذل والهوان

نحمد الله عز وجل أن أوجد هذه القوات المسلحة السودانية وهذا الجيش العظيم والذي كان منذ الأزل عقبة في وجه كل من أراد سوءاً بهذه البلاد ، أرادوا اضعافه تارة وهيكلته مرة ومحاربته أخرى لكن بدماء المخلصين من أبنائه وعرقهم وثباتهم يخرج بالبلاد من المحنة تلو الأخرى باسلاً منتصراً

هذه القوات المسلحة هي الوصية على هذي البلاد وهي سندها وسندانتها ، يتغير غيرها ، يتبدل ، يتعفن ، يخون ، لكن تظل هي الوفية لهذا الشعب ، خيره ، مكتسباته ، نيله ، نواله وترابه

لا بديل للقوات المسلحة السودانية إلا القوات المسلحة ولا يقوم مقامها غيرها

التحية للجيش السوداني الذي اختار أن يقاتل ويصون الأرض ورفض أن يداس وأن يصغر وأن يمحى وأن يعيش في سلام .. لكنه سلام بلا خيول

العزة والرفعة والمنعة لقواتنا المسلحة الباسلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى