السلام طريق الأقوياء. والسودان يستحق أن يتوقف نزيفه

الحاكم نيوز :

كلام سياسة الصافي سالم

قال الله تعالى: “وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ”، فالسلام اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وهو الطريق الذي دعا إليه الدين الإسلامي الحنيف، ورسخه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالعفو والتسامح ونبذ الفتن والاقتتال بين المسلمين.

وفي ظل ما يمر به السودان من حرب أنهكت البلاد وأرهقت العباد، فإن أي دعوة صادقة لوقف القتال وإعلاء صوت السلام يجب أن تجد الاهتمام والتقدير، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي تحدثت عن الرغبة في إنهاء الحرب ووقف نزيف الدم.

لقد ظل السيد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يؤكد في أكثر من مناسبة أن السودان ينشد الأمن والاستقرار ويحفظ كرامة شعبه ووحدة أراضيه، وأن باب السلام متى ما توفرت النوايا الصادقة سيظل مفتوحاً من أجل الوطن والمواطن.كما أن ما صدر على لسان المتمرد محمد حمدان دقلو حول الرغبة في السلام ووقف الحرب، يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية تستوجب تغليب الحكمة والعقل وتقديم مصلحة السودان فوق كل اعتبار.فالحروب لا تصنع الأوطان، وإنما تهدمها، بينما يبقى السلام هو السبيل الوحيد لعودة النازحين إلى ديارهم، وعودة الحياة إلى المدارس والمستشفيات والأسواق والحقول، ليعيش السودانيون في أمن واستقرار بعيداً عن صوت الرصاص ودخان المعارك.

إن الشعب السوداني الذي عُرف بالتسامح والتعايش يستحق أن يرى نهاية لهذه المأساة، وأن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها البناء والعفو والتصالح الوطني، اقتداءً بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي جعل العفو عند المقدرة من أعظم القيم الإنسانية.فإذا صدقت النوايا وجنح الجميع للسلام، فليكن السودان هو المنتصر الأكبر، وليكن وقف الحرب بداية عهد جديد تُحقن فيه الدماء وتُصان فيه كرامة الوطن وأهله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى