أخر الأخبار

السماني عوض الله يكتب – المملكة تسقي ماءا نقيا

 

مدينة بورتسودان واحدة من المدن السودانية الساحلية المهمة باعتبارها تمثل الميناء الرئيسي للبلاد ،وظلت عاصمة للبلاد لثلاث سنوات متتالية ومقرا للحكومة الإتحادية بكل وزاراتها ومجلسها السيادي .

ورغم الأهمية الكبيرة التي أكتسبتها هذه المدينة قديما وحاليا ، الأ أن معاناتها لاتزال متجددة ومتكررة في قصيتي المياه والكهرباء وهما مصدران مهمان في ظل حالة الطقس في هذه المدينة والتي تحتاج لتوفر الأوكسجين على مدار العام .

فالصيف في هذه المدينة يبدأ مبكرا وينتهي متأخرا ، تشهد ارتفاع في الرطوبة بصورة متكررة وتغلب الأجواء بصورة مفاجئة ، أي تشهد كل فصول السنة في ساعة واحدة عدا الأمطار .

زرت هذه المدينة في شهور متباينة ولكنها لم تغير جلدها ، ذات الحرارة التي تشهدها في اغسطس ، هي نفس الدرجة في مايو او ابريل ، ولا تيار كهربائي فيها مستقر .

حكومة.الولاية بقيادة الفريق مصطفي محمد نور عملت ما عليها ، ولكن جهودها تصطدم بواقع أكثر قسوة ، لا إستقرار في التيار الكهربائي وارتفاع سعر المياه شبه الصالحة للإستخدام وإنعدام الأوكسجين الطبيعي الأمر الذي يجعل من بورتسودان مدينة قاسية في الحياة .

وبورتسودان مثلها مثل المدن الأخري في الكهرباء ، فذات المعاناة يعيشها مواطنو سنار والشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض وولايات كردفان ودارفور ، مدينة تعد من الهامش واسقطت من المدن الحضرية.

ما يشهده مواطنو بورتسودان من معاناة يتطلب التحرك لإيجاد الحلول الممكنة لتمثل نموذج لباقي المدن للخروج من جلباب التخلف وارتداء ثوب التحضر ، فالحكومة وحدها لا تقدر ، بل تحتاج الي سند وطني يقود الي إحداث نقلة في المدينة لتصبح صالحة للسكن .

وسعدت بالأمس بالمشاركة في إفتتاح مشروع إعادة تأهيل محطة مياه الشاحنات بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والإعمال الإنسانية بتكلفة تحاوزت المليون دولار .

هذه المحطة التي تنتج 3 الاف متر مكعب في مقدورها أن تفي حاجة 50 من أحياء المدينة وبالتالي فإن حكومة الولاية بدأت التفكير الجيد نحو معالجة قضايا ومشكلات المدينة ، وأن الفريق مصطفي يعرف يفكر جيدا في كيفية إيجاد الحلول للمشكلات ، فعندما يجد المساندة فإنه يمضي بثبات لحلحلة القضايا الخدمية الأخري التي يحتاجها مواطن الولاية عامة وبورتسودان على وجه الخصوص .

وسيظل حلم امداد المدينة بالمياه من نهر النيل قائما رغم التكلفة العالية ولكن من خلال العلاقات التي اكتسبها والي البحر الأحمر ووجود المنظمات الإقليمية والدولية ورجال المال والأعمال فأن هذا الحلم سيصبح واقعا يمشي بين الناس اذا توفرت الإرادة والعزيمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى