أخر الأخبار

حبر من نار – المعز مجذوب خليفة – الي البرهان في العيد

 

في صباحٍ يتوشّح بالفرح، وتتعانق فيه الأرواح على أعتاب العيد، لا تكون المعايدة مجرد كلماتٍ عابرة، بل تصبح موقفًا، وقراءةً في معنى الوطن، ووفاءً لمن حملوا أمانته على عواتقهم في زمنٍ عزّ فيه الثبات.

إلى معالي المشير عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن،
رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش السوداني…
نبعث بمعايدةٍ ليست ككل المعايدات، بل هي مزيجٌ من التقدير العميق، والاعتراف الصادق، والرجاء الذي يتكئ على ما تحقق.

في هذا العيد، والسودان يخطو خارج نفقٍ طويلٍ من الألم، تتبدّى ملامح وطنٍ يتعافى، وطنٍ بدأت جراحه تندمل، وإن لم تبرأ بعد. وما كان لهذا المشهد أن يُرى، لولا صبر القيادة، وصلابة القرار، وإرادةٍ لم تنكسر رغم العواصف.

لقد كان الطريق شاقًا، محفوفًا بالمخاطر، تتنازعه المؤامرات، وتثقل كاهله التحديات، لكنكم مضيتم فيه بثباتٍ يُشبه إيمان الجندي بقضيته، حتى صار العيد اليوم يحمل بشائر مختلفة… عيدٌ بطعم الانتصار، وبمعنى الكرامة، وبأمل الدولة التي تستعيد هيبتها.

إن تقديم سودانٍ خالٍ من الفوضى والتمرد، ليس حدثًا عابرًا، بل هو تحولٌ تاريخي، سيقف عنده الناس طويلًا، يقرأونه كدرسٍ في الإرادة الوطنية، وكشهادةٍ على أن الشعوب التي تتمسك بجيشها وقيادتها، لا تُهزم.

ومع ذلك، فإن أعظم ما في هذه اللحظة، ليس فقط ما تحقق، بل ما يُنتظر… فالوطن الذي نريده جميعًا، هو وطن العدالة، والبناء، والتسامح، وطنٌ يليق بتضحيات أبنائه، ويستحق أن يُكتب له فجرٌ دائم.

سيدي المشير…
نعايدكم اليوم، لا لأن العيد جاء، بل لأن الأمل عاد، ولأن السودان – رغم كل شيء – لا يزال قادرًا على أن ينهض.

تقبل الله منكم، ومن جنودنا البواسل، ومن شعبنا العظيم، وجعل هذا العيد بدايةً لمرحلةٍ جديدة، تُكتب فيها فصول المجد بحبرٍ من نار… لا ينطفئ.

وكل عام وأنتم، والسودان، بخير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى