
وقعت منظمة مشاد للحقوق الإنسانية والتنمية الإنسانية ومنظمة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان مذكرة تفاهم استراتيجية تعكس الإرادة المشتركة للطرفين في بناء شراكة مؤسسية راسخة تقوم على دعم ومناصرة القضايا المشتركة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، لا سيما القضايا ذات الامتدادين الأفريقي والعربي، والعمل على توحيد الجهود وتنسيق المواقف أمام المحافل الإقليمية والدولية بما يعزز دور المجتمع المدني في ترسيخ مبادئ السلام والتنمية واحترام حقوق الإنسان.
وتأتي هذه المذكرة انطلاقًا من قناعة استراتيجية بأهمية تكامل الأدوار بين المنظمات الأفريقية والعربية، وتطوير آليات العمل المشترك لتعزيز الدبلوماسية المدنية، والدفاع عن القضايا العادلة في المنطقتين، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في ظل التحديات السياسية والإنسانية الراهنة. كما تمثل إطارًا عمليًا لتبادل الخبرات وبناء المبادرات المشتركة وتنسيق الجهود الحقوقية والتنموية بما يحقق أثرًا مستدامًا يخدم شعبي البلدين ويعزز التضامن الأفريقي العربي.
ويؤكد الطرفان التزامهما الكامل بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم بروح الشراكة والمسؤولية المشتركة، والعمل على تحويل مضامينها إلى برامج ومشروعات عملية ذات نتائج ملموسة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز مسارات التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي.
كما أعرب الأستاذ أيمن عقيل عن تقديره للجهود التي تبذلها مشاد في دعم قضايا القارة الأفريقية والشرق الأوسط أمام المحافل الدولية، ولا سيما مناصرة قضية السودان، مؤكدًا استعدادهم لتقديم كافة أوجه الدعم والتنسيق المشترك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمذكرة وترجمتها إلى خطوات عملية فاعلة.
ومن جانبه، ثمّن الدكتور أحمد عبدالله إسماعيل الجهود المهنية التي تضطلع بها ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان في دعم مسارات التنمية وتعزيز ثقافة السلام والاستقرار، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو بناء عمل مدني تكاملي عابر للحدود يسهم في إعلاء قيم العدالة والكرامة الإنسانية وترسيخ الأمن الإقليمي، ويعكس نموذجًا متقدمًا للتعاون بين منظمات المجتمع المدني في أفريقيا والعالم العربي.



