أخر الأخبار

منبر نساء الاقليم الاوسط يرشح الدكتورة شذي عثمان عمر الشريف لعضويه مجلس السيادة

بقلم : الزين اب شنب
في خطوة تحمل دلالات اجتماعية وسياسية عميقة، أعلن منبر نساء الإقليم الأوسط ترشيح الدكتورة شذى عثمان عمر الشريف لعضوية مجلس السيادة، في مبادرة تعكس تصاعد حضور المرأة في مراكز التأثير الوطني، وتؤكد التحول المتدرج في الوعي العام تجاه أدوار القيادة والمسؤولية.
ويأتي هذا الترشيح تقديراً لمسيرة مهنية وإنسانية امتدت لسنوات، جسّدت خلالها الدكتورة شذى نموذجاً للعمل العام المرتبط بالناس، لا بالمناصب. فقد ظل حضورها واضحاً في ساحات المبادرات المجتمعية، والعمل الإنساني، وجهود التماسك الاجتماعي، إلى جانب مساهمتها في النقاش العام حول القضايا الوطنية الكبرى.
ويرى مراقبون أن الخطوة لا تعبّر فقط عن دعم شخصية بعينها، بل تمثل أيضاً رسالة رمزية حول طبيعة المرحلة التي يمر بها السودان مرحلة تبحث عن الكفاءة بوصفها معياراً للثقة، وعن النزاهة باعتبارها شرطاً للشرعية، وعن القرب من هموم المجتمع كمدخل لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر إنصافاً ومشاركة.
وقد ، شدّد منبر نساء الإقليم الأوسط على أن ترشيح الدكتورة شذى يستند إلى سجل عملي يتقاطع فيه البعد الإنساني مع الرؤية السياسية، والخبرة المؤسسية مع الحس المجتمعي، وهو ما يجعلها بحسب وصف البيان «صوتاً قادراً على تمثيل الضمير العام بقدر ما يمثل الكفاءة المهنية».
ولا ينفصل هذا الترشيح عن التحولات الأوسع في المشهد العام، حيث تتزايد المطالب بتمثيل نوعي يعكس التنوع الاجتماعي والثقافي، ويعيد الاعتبار لفكرة الخدمة العامة باعتبارها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون موقعاً سيادياً.
وبين الأبعاد الرمزية والواقعية لهذا الترشيح، يبرز سؤال أعمق: هل تمضي البلاد نحو ترسيخ معايير جديدة لاختيار قياداتها، أم أن الطريق ما يزال طويلاً أمام إعادة تعريف العلاقة بين المجتمع والسلطة؟
في كل الأحوال، يبدو أن ترشيح الدكتورة شذى عثمان عمر الشريف لم يعد مجرد خبر سياسي عابر، بل حدث يحمل في طياته دلالة وجدانية أوسع دلالة مجتمع يبحث عن وجوه تمثله، وتجارب تشبهه، وقيادات تنبع من داخله… لا من فوقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى