أخر الأخبار

خارج النص – يوسف عبد المنان – شذى للسيادي

 

منذ خلو مقعد الإقليم الأوسط في مجلس السيادة باستقالة سلمى عبد الجبار المبارك على خلفية قضية الأراضي التي أصبحت سابقة في التاريخ السياسي وتاريخ إستغلال النفوذ والسلطة نشطت جهات عديدة في الاجتهاد عبر الفضاء الإعلامي بترشيح قيادات سياسية و مجتمعية من مختلف مدارس الفكر ورجح الكثيرون إنصاف التوم هجو باختياره للمقعد السياسي وهو يتكئ على تجربة نضاليه ومواقف مشرفة وثبات في معركة الكرامة لكن السلطة ربما لا تتسع مواعينها لقيادات بحجم التوم هجو .

ولكن بعض المقربين من مركز صناعة القرار يقولون بلسان كبرائهم أن المنصب من نصيب العنصر النسوي ولكن هناك توجه غير معلن ومدعوم إعلامياً وسياسياً بتقليص عضوية مجلس السيادة إلى ثلاثة أعضاء فقط يمثلون مكون اتفاق جوبا ويذهب العسكريين ما بين المجلس التشريعي المرتقب تكوينه ومابين قيادة القوات المسلحة ورئاسة مجلس الوزراء كل ذلك في رحم أمشاج التكهنات ورغبات البعض حيث من الاستحالة إعفاء مكون قوات الكفاح المسلح بغير تعديل الاتفاقية كما تنص على ذلك في متن نصوصها.

وفي حال الاتجاه نحو اختيار عضو من العنصر النسوي من الاقليم الأوسط فإن الدكتورة شذي عثمان عمر الشريف تمثل خياراً قد تجمع عليه ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض لما لها من كسب في معركة الكرامة ودعم للقوات المسلحة وثبات في المواقف منذ اندلاع الحرب وقدرات سياسية لمن رضعت من شدي التيار الثوري في الحزب الاتحادي الديمقراطي وورثت عن والدها الجسارة والنضال السلمي وقد اكتسبت خبرات من خلال سنوات عملها كباحثة في أكبر مراكز الدراسات الاستراتيجية في البلاد وهي تشرف المنصب وترفع من قدر المقعد السيادي ولا يرتقي بها المنصب كما يظن البعض

إذا كانت الانتماء الحربي للاتحادي الديمقراطي يحول دون تسلمها المنصب فإن أعضاء مجلس السيادة الثلاثة مالك عقار ورصاص وعبد الله يحي يمثلون أحزاباً سياسية بنص الدستور الذي يعرف الحركات المسلحة بأنها أحزاب مستثناة من التسجيل بمجرد أن وقعت اتفاق جوبا للسلام فهل ما استحل لعقار ورصاص وعبد الله يحرم على شذى عثمان الشريف المجرد انتمائها للحزب الاتحادي ولن يجتمع الحزب ويدفع بها لمنصب انما يتم اختيارها من منصة قومية وحتى حكومة الأمل التي قيل لنا أنها من التكنقراط غير الحزبيين فإن بعض أعضاء هذه الحكومات من الوزراء تعرف أحزابهم من لحن قولهم وإذا كانت الحزبية تحول دون تسلم الواقع فليصدر فرمان بحرمان الجميع من حق تولي المنصب العام لكل منتم للاحزاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى