أخر الأخبار

حبر من نار – المعز مجذوب –  سلوى آدم بنية… حين تتجاوز الكفاءة حدود المنصب

 

في زمنٍ شحيحٍ بالكفاءات، ومزدحمٍ بالضجيج، تبرز الأستاذة سلوى آدم بنية مفوض العون الإنساني لا كموظفةٍ تؤدي واجبًا، بل كـ مشروع دولة تمشي على قدمين.
ما قدمته من مقدرات إدارية، وحضور مؤسسي، وقرارات محسوبة في لحظة وطنية بالغة التعقيد، يتجاوز بكثير حدود موقعها كمفوض للعون الإنساني، ويضعها بجدارة في مصاف الوزراء الاتحاديين.

سلوى آدم بنية ليست حالة جندر عابرة تُستدعى للزينة السياسية، بل هي من كفاءات الجندر الحديدية؛ تلك التي تعمل بصمت، وتنجز بلا ضجيج، وتتحمل المسؤولية في أصعب الظروف، حين يختبئ الآخرون خلف الأعذار.

لقد أثبتت، بالفعل لا بالتصريحات، أن الإدارة ليست لقبًا، وأن المنصب لا يصنع القائد، بل القائد هو من يعطي المنصب قيمته. تعاملت مع ملفات إنسانية معقدة، بتوازنٍ نادر بين الحزم والإنسانية، وبين مقتضيات الدولة ووجع الناس.

ولو كنتُ في موقع رئيس وزراء حكومة الأمل الدكتور كامل إدريس الطيب، لما ترددت لحظة في تعيين الأستاذة سلوى آدم بنية ضمن وزراء حكومة الأمل، لا مجاملةً ولا ترضيةً، بل استثمارًا في أمل السودان نفسه.
فهي تمثل نموذجًا لما نحتاجه: كفاءة، نزاهة، شجاعة قرار، وقدرة على العمل وسط الألغام.

وأرى – من موقع المتابع لا المتحامل – أن وزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية هي المساحة الطبيعية التي يمكن أن تتجلى فيها قدراتها بأقصى طاقتها؛ لما تمتلكه من كاريزما إدارية، وفهم عميق لتعقيدات الهامش، ومقومات قيادية تؤهلها لإدارة واحدة من أهم وأخطر الوزارات في بناء الدولة السودانية الجديدة.

هذا ليس ثناءً مجانيًا، ولا كتابة علاقات عامة، بل شهادة موقف تُكتب بحبر من نار:
السودان لا يُبنى بالشعارات، بل بالكفاءات…
وسلوى آدم بنية واحدة من تلك الكفاءات التي إن لم تجد موقعها الطبيعي في قيادة الدولة، فالمشكلة ليست فيها، بل في من لا يرى أبعد من أنفه.

والتاريخ… لا يرحم المتفرجين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى