أخر الأخبار

كلمات صريحة – بدرالدين الباشا – الديربي.. إنذار شديد للهلال

انتهت مباراة القمة السودانية بين الهلال والمريخ بنتيجة مخيبة للآمال، دقت ناقوس الخطر وأرسلت رسالة تحذير شديدة للهلال، سيد الكرة السودانية وحبيب الملايين. فقد جاءت المواجهة بوجه كاشف لمواطن الخلل، حيث لم تقتصر على الخسارة بهدف وحسب، بل كانت خسارة على مستوى الانضباط، التركيز، والقدرة على إدارة المباراة بذكاء.
فقد شهدنا فوضى في الانضباط وسذاجة التصرف، وشهد الشوط الأول كارثة خطيرة وغير مسبوقة، بطرد لاعبين اثنين من الهلال، أحدهما حارس المرمى عيسى فوفانا، الذي ارتكب مخالفة متهورة لا تليق بلاعب محترف، بل تكشف عن تهور غير مقبول في هذا المستوى التنافسي. ليس هناك أي مبرر لحارس مرمى أن يعرض فريقه للنقص العددي بمخالفة متعمدة، بل زاد الطين بلة بتصرف يعكس انعدام التركيز وانفلات الأعصاب دون مبرر.
المؤسف أن هذا السيناريو المقلق ظهر قبل مواجهة الأهلي المصري مباشرة، فالأمر لا يقتصر على هذه المباراة وحدها، بل يفتح الباب على مصراعيه للقلق حول مستقبل الهلال، خاصة مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام الأهلي المصري في ثمن نهائي دوري أبطال أفريقيا. ففريق بحجم الأهلي لن يرحم أي هفوة، ولن يتوانى عن استغلال أي خطأ لتحويل المباراة إلى فضيحة كروية مدوية. إذا لم تتم معالجة هذا الخلل داخل الفريق بشكل صارم وعاجل، فإن السيناريو المقبل قد يكون كارثيا بكل المقاييس.
والمثير للدهشة أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها فوفانا بهذا السلوك، فقد سبق أن حصل على أكثر من خمس بطاقات صفراء وبطاقة حمراء في الدوري الموريتاني، مما يعكس مشكلته المزمنة في الانضباط. فحراسة المرمى بالذات ليست مجرد موقع في الملعب، بل هي مسؤولية ثقيلة تتطلب هدوءا، ثباتا، وقيادة حقيقية للفريق. فكيف يمكن لفريق ينافس على أعلى المستويات أن يعتمد على حارس بهذه العقلية؟
لكن من ناحية أخرى وبالرغم أن الهلال لعب ناقصا بتسعة لاعبين فقط، فإنه هدد مرمى المريخ وصنع فرصا محققة للتسجيل، لكنه فشل في استغلالها. لكن يجب علينا الإنتباه فتلك الإحصائية ليست مؤشر قوة بقدر ما هي دليل على أزمة في الفاعلية الهجومية، إذ أن مثل هذه المباريات الحاسمة تتطلب استغلال كل فرصة مهما كانت صغيرة.
الهزيمة ليست مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل جرس إنذار ينبه الهلال إلى حجم الخلل الذي يحتاج إلى معالجة سريعة. الجهازان الفني والإداري مطالبان بإعادة ترتيب الأوراق وفرض انضباط صارم داخل الفريق. الأخطاء التي حدثت في الديربي لا يمكن أن تتكرر أمام الأهلي، وإلا فإن الهلال سيكون على موعد مع كارثة حقيقية، قد تترك أثرا سلبيا طويل الأمد على الفريق وجماهيره.
الهلال الآن أمام مفترق طرق: إما أن يستعيد توازنه بسرعة، ويُعيد فرض الهيبة والانضباط، أو يسير نحو دوامة من الفوضى قد تكلفه الكثير. فمواجهة الأهلي لن تكون مجرد مباراة، بل معركة اختبار شخصية، وإذا لم يتعلم الهلال الدرس، فالعواقب ستكون وخيمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى